مركز حقوقي: إسرائيل تستهدف الصحفيين الفلسطينيين لمنعهم من كشف انتهاكاتها (AFP)

يستمر الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكاته بحق الصحافيين الفلسطينيين، وتتنوع الانتهاكات بين الاعتقال والاستهداف في أثناء التغطية والمنع من السفر، لكن في الآونة الأخيرة لوحظ بشكل كبير اعتقال بعض الصحفيين لمجرد قدرتهم على التأثير على المجتمع من خلال عملهم الصحفي، وهي تهمة ليست من الخيال، بل وجهت فعلياً للصحفي الأسير علاء الريماوي.

وأصاب الجيش الإسرائيلي خمسة صحفيين، واعتقل ثلاثة آخرين، بمناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، خلال الأيام الأخيرة، هم علاء الريماوي الذي اعتقل من منزله ومحمد عتيق وقتيبة قاسم اللذان اعتقلا على حاجز عسكري، حسب بيان لنقابة الصحافيين الفلسطينيين.

وذكرت النقابة أن "صحفياً أصيب برصاصة مطاطية في القدم، واثنين أصيبا بشكل مباشر بقنبلتي غاز، واثنين جرى الاعتداء عليهما من قبل جنود الاحتلال".

استنكار وقلق

واستنكرت النقابة في بيان "تصاعد اعتداءات الاحتلال على الصحفيين"، داعية إلى "تحرك دولي فوري للجم هذه الاعتداءات"، معبرة عن "قلقها الشديد" على حياة الصحفي علاء الريماوي، الذي نقل السبت، إلى مستشفى "شعاري تسيدك" بعد أربعة أيام من اعتقاله وإعلانه الإضراب المفتوح عن الطعام.

وحملت النقابة السلطات الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة" عن حياة وصحة الريماوي، وجددت مطالبتها بالإفراج الفوري عنه.

ووفق توثيق مركز "مدى" للحريات الإعلامية، فإن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين "ارتكبوا ما مجموعه 15اعتداء ضد الحريات الإعلامية والطواقم الصحفية" في فلسطين خلال مارس/آذار الماضي.

الريماوي يستفرغ دماً

وقال محامي الدفاع عن الريماوي خالد زبارقة لـTRT عربي، إن التهمة الموجهة للريماوي هي "الانحياز بالتغطية الإعلامية وأنه شخصية مؤثرة قادرة على تحريك الرأي العام من خلال عمله"، فيما تم تمديد توقيفه حتى الأحد من أجل إصدار قرار بالاعتقال الإداري بحقه، مشيراً إلى أن الملف ما زال قيد التداول.

وأكد زبارقة أن الاعتقال تعسفي ينتهك حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير.

وفي مؤتمر صحفي من أمام سجن عوفر، الأحد، قال زبارقة: "نحن لا نعلم وضعه الصحي بشكل دقيق، لكنه كان يعاني من وضع صحي سيئ في الوقت السابق، وهذا يشكل خطورة كبيرة على حياته مع استمراره بالإضراب"، مشيراً إلى أن الاحتلال ينتهك الكل الفلسطيني من خلال بعض الشخوص.

وأضاف: "بلغنا أن هناك تدهوراً في حالته الصحية وكان يستفرغ دماً، وتم نقله من معتقل عتصيون إلى عيادة تابعة للسجون، ثم تم تحويله إلى سجن عوفر المتواجد فيه حالياً".

أكد المحامي خالد زبارقة أن الأسير علاء الريماوي يستفرغ دماً نتيجة إضرابه المستمر عن الطعام منذ لحظة اعتقاله (TRT Arabi)

من جانبه قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، خلال المؤتمر الصحفي: إن"الاحتلال الإسرائيلي يخشى الصحافيين والأقلام الحرة، مشيراً إلى أن إقدام علاء الريماوي على خطوة الإضراب ما هو إلا تعبير عن رفضه للاعتقال وسياسة الاعتقال الإداري".

وطالب فارس أن تكون حملة دولية للتضامن مع الصحافيين والأسرى لكسر الاعتقال الإداري، داعياً الجميع للاصطفاف خلف الأسرى، وخاصة الأسرى الخمسة المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

محاولات لكسر الإضراب

وكشفت عائلة الأسير الريماوي في المؤتمر الصحفي "أنه ومنذ اللحظة الأولى لاعتقاله، قام الاحتلال بزجه في زنزانة إنفرادية ولم يسمح له بالتواصل مع بقية الأسرى، كما حرموه من شرب الماء لمدة 24 ساعة متواصلة، وهو أمر له انعكاساته على جسد الأسير المضرب عن الطعام".

وأضافت العائلة: "حرم الريماوي من النوم لمدة 48 ساعة، وهو ما أثر على وضعه الصحي"، مشيرة إلى أن الاحتلال وضع طاولة مليئة بالطعام أمام الريماوي، وقام بالتقاط صور له وتهديده بأنهم سيروجون أنه ليس مضرباً عن الطعام.

وأعربت العائلة عن خشيتها على حياة ابنها، وقلقها من وصوله إلى الموت، وحملت الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن حياة ابنها، مطالبة جميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري للإفراج عنه.

من جانبه، قال أحد أفراد عائلة الأسير الصحفي محمد عتيق لـTRT عربي، إن الاحتلال قام باعتقال نجلها على حاجز عسكري، ونقله إلى سجن عوفر برفقة 30 أسيراً آخرين.

وأكد عدم معرفتهم بالتهمة الموجهة إليه، مشيراً إلى أن المحامي أبلغهم بذهابه إلى محكمة الاثنين، فيما قالت عائلة الصحفي قتيبة قاسم لـTRT عربي: إنه "تم تحويل قتيبة إلى سجن الرملة دون معرفة أسباب الاعتقال".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً