يشارك اشتية في فعاليات قمة الأمم المتحدة لتغير المناخ "COP26" في مدينة غلاسكو الإسكتلندية (Phil Noble/Reuters)

حذّر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الاثنين، من أن تغيّر المناخ سيضاعف تداعيات المستعمرات الإسرائيلية، التي تمثّل "أهم الملوثات للبيئة في فلسطين".

جاء ذلك خلال كلمته ضمن فعاليات قمة الأمم المتحدة لتغيّر المناخ في مدينة غلاسكو الإسكتلندية، وفق بيان صادر عن مكتب اشتية.

وأضاف اشتية أنّ "المستعمرات الإسرائيلية والمحاجر ومكبّات النفايات، سواء الكيماوية أو الإلكترونية والصلبة وغيرها، هي أهم الملوثات للبيئة في فلسطين، ومع التغيّر في المناخ فإنّ النتائج السلبية تكون أكثر من مضاعفة".

ووفق بيانات حركة "السّلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية، يوجد نحو 666 ألف مستوطن و145 مستوطنة كبيرة و140 بؤرة استيطانية عشوائية (غير مرخصة من الحكومة الإسرائيلية) في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

ويعتبر القانون الدولي الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس الشرقية، أراضي محتلة، ويعدّ جميع أنشطة بناء المستوطنات فيها "غير قانونية".

وتابع اشتية أنّ "الناظر إلى خريطة فلسطين الحديثة يرى كيف تُدمّر البيئة بشكل ممنهج"، وأشار إلى أنّ إسرائيل اقتلعت منذ عام 1967 نحو 2.5 مليون شجرة، منها نحو 800 ألف شجرة زيتون.

وأردف أنّ "الموازنة المائية في فلسطين تبلغ نحو 800 مليون متر مكعب في السنة، تسرق منها إسرائيل 600 مليون متر مكعب".

وشدد على أنّ "هذا الإفقار المائي هو جزء من سياسة استعمارية ممنهجة تتبناها إسرائيل لتصحير أرضنا ودفع أصحابها منها لتسهيل مصادرتها واستعمارها".

وقال اشتية إنّ "البحر الميت ينزف بسبب استنزاف مقدراته وما تستخرجه إسرائيل منه من معادن وأملاح لخدمة صناعاتها"، وهذا "سيُجفف البحر عام 2044، إذا ما استمرت إسرائيل بأعمالها الحالية".

وزاد بأنّ لفلسطين 34 كيلومتراً على امتداد "البحر الميت"، ومع ذلك لا يستطيع الفلسطينيون الوصول إليه،بسبب الاحتلال الإسرائيلي.

وأفاد بأنّ فلسطين تبذل جهدها لمواجهة التغيّر في المناخ، و"وقّعنا وصادقنا على اتفاقية باريس لتغيّر المناخ عام 2016، وكنّا من الأوائل في إعداد الخطة الوطنية للتكيّف المناخي".

وأضاف أنّ فلسطين تبنّت، منذ أكثر من 10 سنوات، "برنامج تخضير فلسطين"، وجرى من خلاله زراعة عشرات الآلاف من الأشجار.

وذكر أنّ "فلسطين فيها 310 أيام مشمسة، ومعظم المؤسسات العامة والمساجد والكنائس والمدارس بدأت تأخذ طاقتها الكهربائية من الطاقة الشمسية".

والاثنين، انطلقت قمة "COP26" لتغيّر المناخ، وتستمر حتى 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بمشاركة زعماء 120 دولة، بالإضافة إلى منظمات أممية ومؤسسات معنية بالمناخ.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً