شهد مبنى الكونغرس اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين من أنصار ترمب اقتحموا المبنى لتعطيل إعلان بايدن رئيساً  (Olivier Douliery/AFP)

ندّد عدد كبير من الشخصيات السياسية بـ"الاعتداء غير المسبوق" لأنصار ترمب على مبنى الكونغرس واقتحامه، ما أدى إلى تعطيل جلسة إعلان بايدن رئيساً، ووقعت اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين أدّت إلى وفاة امرأة واعتقال آخرين وفرض حظر التجول في ولايتي واشنطن وفيرجينيا.

فقد اعتبر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أعمال العنف "مخزية" لكنها ليست "مفاجئة".

وقال أوباما في بيان: إن "التاريخ سيتذكّر أعمال العنف التي وقعت اليوم في الكابيتول، بتحريض من رئيس كذب بلا هوادة بشأن نتيجة الانتخابات، باعتبارها لحظة خزي وعار على بلدنا". وأضاف:"سنخدع أنفسنا إذا ما قلنا إنّ ما حدث كان مفاجأة تامّة"، ملقياً باللوم على قادة الحزب الجمهوري ووسائل الإعلام الموالية لهم لأنّهم "غالباً ما كانوا غير راغبين في إخبار أتباعهم بحقيقة" أن بايدن حقّق فوزاً كبيراً في الانتخابات الرئاسية التي ما زال ترمب يرفض الإقرار بهزيمته فيها.

وألقى زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ تشاك شومر، باللوم على ترمب، بعد أن "روّج طويلاً لنظرية المؤامرة"، وحملّه مسؤولية أحداث الاقتحام.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إن اقتحام الكونغرس "أمر غير مقبول وعلينا تقديم المجرمين الذين شاركوا في أعمال الشغب للعدالة سريعاً".

كما ندّد مايك بنس، نائب الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب، بالاحتجاجات العنيفة، وخاطب المحتجين الذين استجابوا لدعوة ترمب للتظاهر "أنتم لم تفوزوا، العنف لا يفوز أبداً".

وأعرب الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن عن صدمته أمام مشاهد الاعتداء غير المسبوق، قائلاً:"ما حدث في الكونغرس أمر مروع ولا يمكن تصديقه".

واعتبر أن ما حدث يليق بـ "الاعتراض على نتائج الانتخابات في جمهورية الموز"، وليس الولايات المتحدة.

وأكد وزير العدل الأمريكي بالوكالة، أن "الهجوم على مؤسسة رئيسية لا يمكن التسامح معه".

وفي نفس السياق، أعرب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة السفير فولكان بوزكير عن "الحزن والقلق إزاء تلك التطورات الخطيرة". وأضاف، في تغريدة عبر "تويتر"، أن "الولايات المتحدة هي إحدى الديمقراطيات الرئيسية في العالم"، مضيفاً "أعتقد أن السلام واحترام العملية الديمقراطية سيسودان الولايات المتحدة في هذا الوقت الحرج".

وقد استقالت ستيفاني غريشام كبيرة موظفي ميلانيا ترمب، اعتراضاً على الاعتداء غير المسبوق.

كما قرر السيناتورات كيلي لوفر وستيف داينس ومايك براون، عدم الاعتراض بعد ما شهدته الساحة السياسية الأمريكية.

وفي سابقة خطيرة بالحياة السياسية الأمريكية، شهد مبنى الكونغرس اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين من أنصار ترمب اقتحموا المبنى. وجاء الاقتحام أثناء انعقاد جلسة للكونغرس للتصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية وتأكيد اسم الرئيس الفائز ونائبه. وأدت الأحداث إلى مقتل امرأة جراء إطلاق نار، وتعليق اجتماع أعضاء الكونغرس لنحو 6 ساعات، قبل استئنافه لاحقاً، فيما تم نشر قوات من الحرس الوطني لوقف الاضطرابات، وفرض حظر تجوال ليلي بواشنطن ومناطق في فيرجينيا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً