نسبة المشاركة الأولية في الانتخابات العراقية بلغت 41% (AA)

بلغت نسبة المشاركة "الأولية" في الانتخابات التشريعية العراقية 41%، وفق ما أعلنته المفوضية العليا للانتخابات في العراق صباح الاثنين، بما يعني أن نسبة المقاطعة تجاوزت تلك التي سُجلت عام 2018، واعتبرها البعض مضخَّمة حينذاك.

وقالت المفوضية إن هذه النسبة احتُسبت من "مجموع المحطات المستلمة البالغة نسبتها 94%" من مراكز الاقتراع، مشيرةً إلى أن عدد المقترعين الأوّليّ بلغ أكثر من 9 ملايين شخص. وفي عام 2018 بلغت نسبة المشاركة 44,52%، وفق الأرقام الرسمية.

ودُعي نحو 25 مليون شخص يحق لهم التصويت، إلى الاختيار من بين 3200 مرشح في انتخابات عام 2021 المبكرة، وفق قانون انتخابي جديد ينصّ على التصويت الأحادي للمجلس المؤلف من 329 مقعداً.

وفي العاصمة بغداد، تراوحت نسبة المشاركة بين 31% و34% وفق المفوضية.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 59% عام 2005، وعام 2010 وصلت 62.4%، فيما بلغت 60% في انتخابات عام 2014، بينما في انتخابات عام 2018 بلغت 44.52%.

وبهذا الصدد، قال أحمد الياسري الخبير في شؤون الانتخابات العراقية، للأناضول، إن "تدني نسبة المشاركة في الانتخابات الحالية، مؤشر على معاقبة الشعب للطبقة السياسية، من خلال عدم الذهاب إلى صناديق الاقتراع، وهو دليل على الرفض الشعبي للنظام السياسي".

وأوضح الياسري أن "تدني المشاركة في الانتخابات متوقع بسبب الوضع الاقتصادي وحالة الاحتجاجات المناهضة للطبقة السياسية".

وشارك عشرات المراقبين الدوليين من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في مراقبة الانتخابات العراقية الاثنين، التي واجهت بعض الصعوبات التقنية.

وقالت رئيسة بعثة المراقبة الأوروبية فايولا فون كرامون في مؤتمر صحافي الأحد: "للأسف، في هذه المرحلة لاحظنا نسبة مشاركة ضئيلة"، مضيفةً: "هذه إشارة سياسية واضحة، وليس لنا إلا أن نأمل أن تلتفت النخبة السياسية إلى ذلك".

وأضافت: "وُظف كثير في هذه الانتخابات وكان الجميع يأمل أن تشكّل منعطفاً في المسيرة الديمقراطية للعراق".

ودُعي إلى هذه الانتخابات التي كانت مقررة عام 2022، بهدف تهدئة غضب الشارع بعد الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في خريف 2019 ضد الفساد وتراجع الخدمات العامة والتدهور الاقتصادي.

وتراجعت الاحتجاجات على وقع قمع دامٍ أسفر عن مقتل نحو 600 شخص وإصابة أكثر من 30 ألفاً بجروح. وخلال الأشهر الماضية، تعرض عشرات الناشطين للخطف والاغتيال أو محاولة الاغتيال، في عمليات نُسبت إلى فصائل مسلحة موالية لإيران.

ويُتوقع أن تصدر النتائج الأولية خلال 24 ساعة من موعد إغلاق صناديق الاقتراع، فيما يستغرق إعلان النتائج الرسمية عشرة أيام، وفق مفوضية الانتخابات.

كما يتوقع خبراء أن تحافظ الكتل السياسية الكبرى على هيمنتها على المشهد السياسي، بلا أغلبية واضحة.

ويعد التيار الصدري الذي يملك الكتلة الكبرى في البرلمان الحالي، الأوفر حظاً في الفوز مجدداً بأكبر كتلة. ويطمح زعيمه مقتدى الصدر الذي اعتبر في تغريدة "الانتخابات ناجحة"، إلى تحقيق نتائج تتيح له التفرّد باختيار رئيس للحكومة.

وقال بُعيد انتهاء التصويت: "وعدناكم بانتخابات مبكرة وأوفينا... وها هي ذي تمر علينا بنجاح".

وفي حال فوزه، سيظلّ على التيار الصدري التعامل مع خصومه الأبرز، الفصائل الموالية لإيران الساعية لزيادة تمثيلها في البرلمان الذي دخلته للمرة الأولى عام 2018، مدفوعةً بانتصاراتها ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن كتلة التيار الصدري حصلت على 80 مقعداً من أصل 329 بالانتخابات البرلمانية المبكرة، حسب تصريحات من التيار.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً