حي الشيخ جراح محاصر من قبل المستوطنين والقوات الإسرائيلية (TRT Arabi)

كشف محامي العائلات المهددة بالإخلاء من منازلها في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة حسني أبو حسين، أن السلطات التركية زوّدتهم بوثائق من شأنها أن تثبت زيف ادعاءات الجمعيات الاستيطانية اليهودية، وتؤكد ملكية الأرض للفلسطينيين.

وقال أبو حسين في تصريحات خاصة لـTRT عربي " كرم الجاعوني أو ما يعرف اليوم بالشيخ جراح كان بملكية عائلة السعدي، والحجة الأولى التي وصلتنا مؤرخة في تاريخ 1149 هجرياً ( 1736 ميلادياً)، والثانية تعود لسنة 1313 (1895 ميلادياً)، وقد وصلتنا الوثائق من الأرشيف العثماني وتكشف أن الوثائق التي سجلت باسم المستوطنين لا أساس لها من الصحة وأنها غير حقيقية ولا أصل لها ومزيفة".

حسين أبو حسين: تركيا زودتنا بوثائق تثبت زيف رواية الجمعيات الاستيطانية (TRT Arabi)

يذكر أن الجمعيات الاستيطانية اليهودية وعلى رأسها جمعية "نحلات شمعون" كانت قد زعمت أمام المحاكم الإسرائيلية بأن ملكية حي الشيخ جراح تعود إلى اليهود ما قبل نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، ودفعت بوثائق لإثبات ذلك وهي وثائق أخذت بها المحاكم الإسرائيلية، ثم ظهر أنها كانت مزورة.

ويشير المحامي إلى أن الحكومة الأردنية أيضاً زوّدت السلطات الفلسطينية بوثاق تؤكد وجود اتفاقيات بينها وبين أهالي حي الشيخ جراح، تثبت أن الأردن أسكنتهم في هذا الحي في إطار مساع لتمليكهم الأرض، وهي وثائق صدقت عليها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أونروا.

الوثائق العثمانية تدحض رواية المستوطنين (TRT Arabi)

يشار إلى أن المحاكم الإسرائيلية لم تبت في هذه الوثائق وعزفت عن تحويلها إلى الجهات المختصة حتى اللحظة.

من جانبه، يقول محمد الصباغ وهو أحد أصحاب المنازل المهددة بالإخلاء في حي الشيخ جراح لـTRT عربي "كان هناك اتفاق بيننا وبين الحكومة الأردنية بأن تسكننا في الحي لمدة ثلاث سنوات ثم تملكنا الأرض، ثم جرى تمديد الفترة، لكن وقعت حرب عام 1967 والتي احتلت إسرائيل خلالها القدس ثم توقفت كل الاتفاقيات".

الصباغ يشاهد المستوطنين في الحي وهم يستولون على المنازل ويحملون السلاح (TRT Arabi)

يعيش محمد الصباغ كغيره من سكان الحي الفلسطينيين، الذين يواجهون محاولات الاستيلاء على منازلهم بشكل مستمر، ويشاهد المستوطنين يجولون في الحي ويصولون مدججين بالسلاح ليل نهار.

يذكر أن أهالي حي الشيخ جراح يخوضون معركة قضائية في إسرائيل منذ عام 1982 عندما قدمت جمعيات استيطانية دعاوى ضدهم لإخلاء 24 منزلاً بادعاء أنها كانت ملكاً لليهود قبل النكبة، وقد حكمت المحاكم الإسرائيلية عام 1989 لصالح المستوطنين بعد أن قدّمت إليها وثائق، تبين لاحقاً بأنها مزورة.

منى الكرد: قوات الاحتلال تستمر بإغلاق الحي بشكل غير قانوني (TRT Arabi)

بدورها، تقول الناشطة منى الكرد، وهي ابنة نبيل الكرد أحد أصحاب المنازل المهددة بالإخلاء لـTRT عربي إن "قوات الاحتلال تستمر بإغلاق الحي بشكل غير قانوني، والمستوطنون يجولون ويصولون دون أن يتحدث معهم أي أحد، بينما يتعرض أي فلسطيني للتفتيش الدقيق ويمنع أغلبهم من الدخول".

وتضيف: "الحي مغلق بشكل كامل وبصورة غير قانونية، ولأننا نجحنا بإيصال صوتنا إلى العالم كله فرضت إسرائيل علينا الحصار، تسمح للمستوطنين المسلحين بالدخول بحماية الجيش ويُمنع أي متضامن معنا من الوصول إلينا، حتى الإعلاميون ورجال الإسعاف يُمنعون في بعض الأحيان".

TRT عربي
الأكثر تداولاً