المعارضة ودولاً غربية تعتبر الانتخابات مسرحية لإحكام قبضة الأسد على السلطة (AFP)

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها الأربعاء بأنحاء سوريا في انتخابات رئاسية من المتوقع أن تمنح رئيس النظام بشار الأسد فترة ولاية رابعة.

ويقول النظام إن الانتخابات تظهر أن سوريا تعمل بشكل طبيعي على الرغم من الحرب التي استمرت عقداً من الزمان، وفق زعمه.

لكن المعارضة ودولاً غربية تعتبرها مسرحية لإحكام قبضة الأسد على السلطة. ويخوض الأسد السباق الرئاسي أمام اثنين من المرشحين المغمورين.

واصطف مئات الطلاب في كلية الآداب بجامعة دمشق للتصويت وتوقفت عدة حافلات في الخارج.

تولى الأسد السلطة لأول مرة عام 2000 بعد وفاة والده حافظ الذي حكم مدة 30 عاماً قبل ذلك بيد من حديد بعد انقلاب عسكري.

وهيمنت على حكم الأسد الحرب التي استمرت عقداً من الزمان، وقد اندلعت بعد احتجاجات سلمية ضد حكمه الاستبدادي في عام 2011. وأدى الصراع إلى مقتل مئات الآلاف من الأشخاص ونزوح 11 مليوناً من ديارهم، أي نحو نصف سكان البلاد.

والمرشحان الآخران في الانتخابات هما عبد الله سلوم عبد الله نائب وزير الحكومة السابق ومحمود أحمد مرعي رئيس حزب معارضة صغير معتمد رسمياً.

وقال وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة في بيان يوم الثلاثاء، انتقدوا فيه الأسد، إن الانتخابات لن تكون حرة أو نزيهة.

وشهدت محافظة درعا جنوبي سوريا الثلاثاء احتجاجات ضد الانتخابات الرئاسية التي سيجريها النظام الأربعاء في مناطق سيطرتها.

وتزامنت الاحتجاجات مع دعوات لناشطين من أبناء المحافظة للإضراب عن العمل الأربعاء للتعبير عن رفض الانتخابات باعتبارها "انتخابات صورية".

وأفادت مصادر محلية لوكالة الأناضول بأن مدينة درعا وبلدة طفس شهدت مظاهرات ضد الانتخابات رُفعت خلالها أعلام الثورة السورية ودعت لمقاطعتها، منددة برئيس النظام بشار الأسد، إذ وصفته بالقاتل.

ولفتت المصادر إلى أن الناشطين دعوا لتوسيع نطاق المظاهرات والإضراب اليوم لتشمل كل المحافظات فمن المتوقع أن تشهد المظاهرات إقبالاً كبيراً.

وتشهد درعا توتراً بين النظام والمعارضين السابقين، وذلك منذ التوصل إلى اتفاق تهدئة في المحافظة برعاية روسية، إذ سقط قتلى وجرحى من الجانبين ومن المدنيين في اشتباكات اندلعت بين الطرفين.

ونص اتفاق التهدئة الذي عقدته روسيا مع فصائل المعارضة في درعا وريفها في يوليو/تموز 2018 على سحب الأسلحة الثقيلة وإبقاء الأسلحة المتوسطة والخفيفة في يد فصائل المعارضة، ومنحت سيطرة اسمية فقط للنظام على معظم المناطق التي كانت خاضعة للمعارضة.

إلى جانب درعا أعلن ناشطون بمحافظة إدلب نيتهم الخروج في مظاهرة الأربعاء رفضاً للانتخابات التي يجريها نظام الأسد ويقولون إنها محسومة منذ البداية لصالح رأس النظام.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً