الأمم المتحدة تحذر من تفاقم أزمة نقص الغذاء في اليمن خلال الأشهر الستة المقبلة (AP)

حذرت وكالات الأمم المتحدة الأربعاء، من تفاقم نقص الغذاء بشكل حادّ في أجزاء من اليمن خلال الأشهر الستة المقبلة.

ورجعت الوكالات ذلك إلى التدهور الاقتصادي الشامل ووباء كورونا الذي اجتاح البلد الذي مزّقته الحروب ويُعَدّ من أفقر بلدان العالم.

وقال تقرير لبرنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للأطفال ومنظمة الأغذية والزراعة، إن عدد الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحادّ من المتوقع أن يرتفع من مليونَي شخص إلى 3.2 مليون جنوبي البلاد.

ويشهد اليمن أكبر أزمة غذائية في العالم لعدد من الأسباب، أهمها الحرب بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.

وذكر التقرير أن الصدمات الاقتصادية والصراع والفيضانات والجراد الصحراوي، ومؤخراً وباء كورونا، كلها عوامل قد تتسبب في عاصفة تامة يمكن أن توقف مكاسب الأمن الغذائي التي حُصل عليها بشق الأنفس في اليمن.

في هذا الصدد قال مدير برنامج الأغذية العالمي في اليمن لوران بوكيرا، إن البلاد "تواجه أزمة على جبهات متعددة، ويجب أن نعمل الآن"، مضيفاً أنه "في عام 2019، وبفضل التوسُّع الهائل، تَمكَّن برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه من عكس مسار التدهور في المناطق الأكثر تضرراً في اليمن".

وأودى الصراع في اليمن بحياة أكثر من 100 ألف شخص، وخلق أسوأ كارثة إنسانية في العالم، مع نزوح أكثر من 3 ملايين شخص داخلياً واعتماد ثلثي السكان على المساعدات الغذائية من أجل البقاء.

وخفضت الدول المانحة مؤخراً مساعداتها لليمن، بسبب تفشي وباء كورونا، والمخاوف من أن المساعدات قد لا تصل إلى المستفيدين المستهدفين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران.

وقالت ليز غراندي، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، إن "اليمن مرة أخرى على حافة أزمة كبيرة في مجال الأمن الغذائي. ما لم نحصل على التمويل الذي نحتاج إليه الآن فلن نتمكن من القيام بالشيء نفسه هذه المرة".

وقالت إن وكالات الأمم المتحدة واجهت وضعاً مماثلاً قبل 18 شهراً، لكنها تلقت تمويلاً سخياً ومنعت المجاعة.

وحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن نحو 24 مليون يمني، أي 80% من مجموع سكان البلاد، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة أو الحماية. و75% من برامج الأمم المتحدة للبلد، التي تغطي جميع القطاعات، أغلقت أبوابها بالفعل أو قللت عملياتها.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً