ذكر تقرير للأمم المتحدة أن التحالف الذي تقوده السعودية يلجأ إلى تجويع المدنيين كأسلوب حرب في اليمن. وقال التقرير إن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ربما شاركت في جرائم حرب باليمن.

الأمم المتحدة: التحالف يلجأ إلى تجويع المدنيين كأسلوب حرب
الأمم المتحدة: التحالف يلجأ إلى تجويع المدنيين كأسلوب حرب (AP)

قالت الأمم المتحدة الثلاثاء، إن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا "ربما شاركت في جرائم حرب باليمن" من خلال تقديم العتاد والمعلومات والدعم اللوجيستي للتحالف بقيادة السعودية الذي قالت إنه "يلجأ لتجويع المدنيين كأسلوب حرب".

ووضع محققو الأمم المتحدة قائمة سرية بأسماء شخصيات يشتبه بارتكابها جرائم حرب استناداً إلى أحدث تقاريرهم في الانتهاكات التي حدثت خلال الحرب الدائرة منذ أربع سنوات بين تحالف يضم دولاً عربية وبين حركة الحوثي التي تسيطر على العاصمة اليمنية.

وتوصّل المحققون حسب وكالة رويترز، إلى احتمال ارتكاب الجانبين جرائم، وأبرزوا في الوقت ذاته الدور الذي تلعبه دول غربية كداعم أساسي لتحالف الدول العربية وتلعبه إيران كداعم للحوثيين.

واتهم التقرير التحالف الذي يقاتل الحوثيين وتقوده السعودية والإمارات بقتل مدنيين في ضربات جوية وحرمانهم من الطعام عن عمد في بلد يواجه خطر المجاعة.

وأضاف أن الحوثيين بدورهم قصفوا مدناً وجندوا أطفالاً واستخدموا "أسلوب حرب شبيهاً بالحصار".

وأخرج الحوثيون الحكومة اليمنية من العاصمة صنعاء في عام 2014، وتدخّل التحالف الذي تقوده السعودية في العام التالي لإعادة الحكومة ليتحول الأمر إلى صراع أودى بحياة عشرات الآلاف.

وتسبب شبح المجاعة في وضع تصفه الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وذكر تقرير الأمم المتحدة أن لجنة المحققين المستقلين أرسلت قائمة سرية إلى ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تشمل "أفراداً قد يكونون مسؤولين عن جرائم دولية".

وتشمل القائمة الملحقة بالتقرير أسماء أكثر من 160 "لاعباً أساسياً" من كبار المسؤولين العسكريين بالسعودية والإمارات واليمن وكذلك حركة الحوثي، لكن لم ترد إشارة تظهر إن كان أي من هذه الأسماء مدرجاً أيضاً في قائمة المشتبه بهم المحتملين.

وقال التقرير "ربما نفذ أفراد في الحكومة اليمنية والتحالف، بما فيه السعودية والإمارات، ضربات جوية تنتهك مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط وقد يكونون استخدموا التجويع كأسلوب حرب، وهي أفعال قد تصل إلى حد جرائم الحرب".

وأضاف التقرير أن "مشروعية نقل أسلحة من جانب فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ودول أخرى لا تزال موضع شك وهي موضوع العديد من الإجراءات القضائية في المحاكم المحلية".

وخلص التقرير إلى أن فريقاً مشتركاً لتقييم الحوادث شكلته السعودية لمراجعة الانتهاكات التي يتردد أن التحالف ارتكبها لم يلقِ على أحد بمسؤولية أي ضربة أسفرت عن مقتل مدنيين، ما يثير "قلقاً بشأن حيادية تحقيقاته".

وقالت اللجنة التابعة للأمم المتحدة إن هناك مزاعم بأن القوات الإماراتية وقوات مرتبطة بها عذبت واغتصبت وقتلت أفراداً يشتبه في أنهم معارضون سياسيون كانوا محتجزين في أماكن سرية، في حين زرعت قوات الحوثيين ألغاماً أرضية.

وقالت جماعة الحوثي ومسؤول في جمعية الصليب الأحمر يوم الأحد، إن ضربات جوية نفذها التحالف العسكري بقيادة السعودية في جنوب غرب اليمن استهدفت مجمع سجون، ما أسفر عن مقتل عشرات.

المصدر: TRT عربي - وكالات