قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة إن هدنة إطلاق النار خلال أيام عيد الأضحى تُعَدّ المرحلة الأولى في خطة السلام الأممية، وتتمثل المرحلتان التاليتان في عقد اجتماع دولي بمشاركة الدول ذات الصلة، ثم اجتماع الأطراف الليبية.

مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة أشار إلى عقد اجتماع دولي حول ليبيا عقب عيد الأضحى
مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة أشار إلى عقد اجتماع دولي حول ليبيا عقب عيد الأضحى (Reuters)

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، إن الخطة التي أعلنها مؤخراً لحل الأزمة في ليبيا تمرّ عبر ثلاث مراحل، موضحاً أنها تتمثل في وقف إطلاق نار يطبَّق خلال عيد الأضحى كخطوة أولى، يعقبه اجتماع دولي بمشاركة الدول ذات الصلة، ثم اجتماع للأطراف الليبية.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه وكالة الأناضول على هامش مشاركته في المؤتمر الحادي عشر للسفراء بالعاصمة التركية أنقرة، تَطرَّق خلالها إلى الجهود الرامية إلى إيجاد حلّ سياسي للأزمة الليبية.

وقال المبعوث الأممي إنهم "لم يتحققوا" بعد من القصف الجوي الذي شنَّه طيران خليفة حفتر مساء الأحد، على مدنيين في حيّ سكني في مدينة "مرزق" جنوبي البلاد، وأسفر عن مقتل عشرات.

وأضاف "ليس من السهل التحقُّق من جميع المعلومات التي نتلقّاها في ليبيا، ولكن موقفنا سيكون حازماً للغاية إن تأكدنا من استهداف المدنيين، لأن مثل هذا الهجوم يتعارض بشدة مع حقوق الإنسان الأساسية الدولية".

وكان مصدر في التجمع الوطني التباوي (ممثل لقبائل التبو في ليبيا) أعلن الاثنين، أن القصف الجوي استهدف عرساً لأحد أبناء التبو في "مرزق"، مما أسفر عن مقتل أكثر من 45 شخصاً وإصابة أكثر من 55 بينهم أطفال ونساء.

وحول الفرق بين خطة الحل ثلاثية المراحل المذكورة آنفاً والخطط الأخرى المقترحة بشأن ليبيا، أشار سلامة إلى أنه يعمل لصالح مؤسسة تسعى لتحقيق السلام لا الحرب، وأن الاجتماعات ضرورية إذا وُجدت رغبة في إحلال السلام.

وبيّن المبعوث الأممي أنه في كل عملية سلام تُعقد اجتماعات على مستويات مختلفة، وأن الفرق هنا يتمثّل في الرسالة الصادرة عن الأطراف الليبية بشأن استعدادها لجولات جديدة من المباحثات، علماً بأن هذه المباحثات تبدأ بما يحقق بناء الثقة المتبادلة.

ومنذ 2011 يعاني البلد الغني بالنفط صراعاً على الشرعية والسلطة يتركز حاليّاً بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليّاً في الغرب، وقوات خليفة حفتر المدعوم من البرلمان المنعقد في طبرق في الشرق.

وتشنّ قوات حفتر منذ 4 أبريل/نيسان الماضي، هجوماً متعثراً للسيطرة على العاصمة طرابلس.

المصدر: TRT عربي - وكالات