منعت قوات الأمن اللبناني مسيرة نظّمها، الثلاثاء، اللاجئون الفلسطينيون في العاصمة بيروت، من التوجه إلى مقر البرلمان. ونُظِّمت المسيرة احتجاجاً على قرارات اتخذتها السلطات اللبنانية بما يمس حقوق العمال والتجار الأجانب في البلاد.

174 ألفاً و422 لاجئاً فلسطينياً يعيشون في 12 مخيماً و156 تجمعاً في محافظات لبنان الخمس
174 ألفاً و422 لاجئاً فلسطينياً يعيشون في 12 مخيماً و156 تجمعاً في محافظات لبنان الخمس (Reuters)

منعت قوات الأمن في لبنان، الثلاثاء، مسيرة للاجئين فلسطينيين من التوجه نحو مقر البرلمان بالعاصمة بيروت، رفضاً لإجراءات محلية بحق عمال وتجار فلسطينيين بالبلاد.

ووفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، انتظمت المسيرة بدعوة من "ائتلاف حق العمل للاجئين الفلسطينيين" ومؤسسات وجمعيات فلسطينية عاملة في لبنان.

وتأتي المسيرة رفضاً لما اعتبره المحتجون "إجراءات تعسفية تجاه العمال والتجار الفلسطينيين في لبنان، وحقهم في العيش بكرامة".

ووفق المصدر نفسه، كان من المفترض أن تنطلق المسيرة من جسر الكولا في بيروت وتتوجه نحو مقر البرلمان، لكن قوات الأمن منعتها فاكتفى المتظاهرون بالتجمع تحت الجسر.

ونقلت الوكالة عن أحد مُنظّمي المسيرة قوله "لقد حصلنا على تصريح للمسيرة، لكننا فوجئنا اليوم صباحاً بمنع الناس من التحرك من المخيمات".

واستدرك المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته "إلا أننا استطعنا الحصول على تصريح، بمواكبة (مرافقة) القوى الأمنية اللبنانية، بالتجمع تحت جسر الكولا".

وأضاف أن "عدداً كبيراً من أبناء المخيمات لم يتمكنوا من الوصول إلى نقطة التجمع بسبب الإجراءات الأمنية المشددة، ومع ذلك قُدِّرت الأعداد بالآلاف".

وكانت الحكومة اللبنانية قد أطلقت، في 6 يونيو/حزيران الماضي، خطة قالت إن الغرض منها مكافحة الأيدي العاملة غير الشرعية في البلاد للحد من ارتفاع نسبة البطالة محلياً.

ومن التدابير التي أقرّتها الخطة إغلاق المؤسسات المملوكة أو المستأجرة من قِبل أجانب لا يحملون إجازة عمل، ومنع وإلزام المؤسسات التجارية المملوكة لأجانب بأن يكون 75% من موظفيها لبنانيين.

وقالت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، الأحد، إن السلطات بدأت تلاحق العمال الفلسطينيين في أماكن عملهم، وتُحرر محاضر ضبط قانونية ومالية بحق مشغّليهم، تحت شعار "مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية". إلا أن وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان قال، الثلاثاء في مقابلة تلفزيونية، إن خطة وزارته لتنظيم العمالة الأجنبية في البلاد "لا تستهدف الفلسطينيين".

وأوضح أنه من أصل 550 مخالفة لقانون العمل ضُبِطت، منذ الأربعاء الماضي، توجد فقط مخالفتان حُرّرتا بحق مؤسستين كبيرتين يملكهما فلسطينيان، معتبراً "ردة الفعل الفلسطينية غير مفهومة ولا معنى لها".

ويعيش 174 ألفاً و422 لاجئاً فلسطينياً في 12 مخيماً و156 تجمعاً في محافظات لبنان الخمس، حسب أحدث إحصاء أصدرته إدارة الإحصاء المركزي اللبنانية عام 2017.

المصدر: TRT عربي - وكالات