برنامج "بيغاسوس" الذي طوّرته شركة "NSO" الإسرائيليّة يتيح استعادة الرسائل والصور والاستماع إلى المكالمات بعد إدخاله إلى هاتف أي شخص (Others)

كشف تحقيق دولي استخدام جهاز أمني مغربي لبرنامج "بيغاسوس" الذي طورّته شركة إسرائيلية، في التجسس على أكثر من 30 شخصاً هم صحفيون ومسؤولون يعملون بمؤسسات إعلامية فرنسية.

ونشر التحقيق عدة صحف من بينها "الغارديان" و"لوموند" و"واشنطن بوست".

وبرنامج "بيغاسوس" الذي طوّرته شركة "NSO" الإسرائيلية يتيح استعادة الرسائل والصور وجهات الاتصال وحتى الاستماع إلى المكالمات الشخصية بعد إدخاله إلى هاتف أي شخص من دون أن يعرف.

وتقول الشركة الإسرائيلية إن الهدف من برنامجها هو الحصول على معلومات استخبارية لكشف المجرمين والإرهابيين.

واستناداً إلى التحقيق واسع النطاق تَرد على لائحة أهداف "بيغاسوس" أسماء الكثير من المسؤولين عن وسائل إعلام فرنسية وصحفيين يعملون في غرف تحرير "لوموند" و"لوكانار أنشينيه" و"لوفيغارو"، وأيضاً في وكالة الصحافة الفرنسية ومجموعة قنوات "فرانس تلفزيون".

من جانبها أوضحت صحيفة "لوموند" أن منظمة العفو الدولية ومنظمة "فوربيدن ستوريز" قد "تمكّنتا من الناحية التقنية أن تُحدّدا أن استهداف أشخاص بعينهم عبر برنامج بيغاسوس تُوّج بالنجاح"، ولا سيما في حالة إيدوي بلينيل مؤسس موقع "ميديابار"، ودومينيك سيمونو الصحفيّة السابقة في "لوكانار أنشينيه" وصحفية أخرى في "لوموند" فضّلت عدم كشف اسمها.

وعلق "بلينيل" على الأمر بقوله إن التجسّس على هاتفه وهاتف إحدى زميلاته هو أمر يقود "مباشرةً إلى الأجهزة المغربية، في إطار قمع الصحافة المستقلة والحراك الاجتماعي".

وكانت منظمة العفو الدولية ذكرت في يونيو/حزيران العام الماضي أن السلطات المغربية استخدمت برنامج "بيغاسوس" لزرع برنامج خبيث في الهاتف الخلوي التابع للصحافي عمر الراضي الذي يحاكم في قضيتين إحداهما بتهمتَي "المسّ بسلامة الدولة" والتخابر مع "عملاء دولة أجنبية".

فيما أنكرت "NSO" بشدّة الاتّهامات التي وردت في التحقيق، ووصفتها بـ"الباطلة".

وكتبت الشركة الإسرائيلية: "التحقيق مليء بافتراضات خاطئة ونظريات لا أساس لها، وقد قدّمت المصادر معلومات ليس لها أساس واقعي"، موضحة أنّها تنظر في تقديم شكوى تشهير.

وسابقاً أفادت عدة مصادر أن المملكة العربية السعودية استخدمت نفس البرنامج "بيغاسوس" في اختراق هاتف الصحفي جمال خاشقجي ومراقبته قبل اغتياله في سفارتها بإسطنبول عام 2018.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً