تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جاءت في وقت أبدى فيه الأوروبيون قلقهم من الابتعاد التدريجي لإيران عن الاتفاق النووي (Reuters)

حذرت الولايات المتحدة إيران الثلاثاء، بضرورة التوقف عن اتباع سياسة "حافة الهاوية"، وقالت إن جهود طهران الأخيرة لتخصيب اليورانيوم يمكن أن تعقد عودتها إلى المفاوضات الرامية إلى إحياء اتفاق عام 2015 النووي.

وقال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية للصحافيين "من المقلق أن تختار إيران الاستمرار بتصعيد عدم تنفيذ التزاماتها في خطة العمل الشاملة المشتركة، بخاصة مع تجارب لها قيمة لأبحاث السلاح النووي"، في إشارة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع ست دول لوضع قيود على برنامجها النووي.

وأضاف: "نواصل حث إيران على التوقف عن اتباع سياسة حافة الهاوية والعودة بجاهزية إلى فيينا لإجراء مباحثات حقيقية، وأن تكون في موقف الاستعداد لإنهاء العمل الذي بدأناه في أبريل/نيسان."

وفي سياق متصل، أعرب الأوروبيون الثلاثاء عن "قلقهم الكبير" بعد التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يكشف الابتعاد التدريجي لإيران عن الاتفاق الدولي في شأن برنامجها النووي، وتقدم خطواتها نحو إنتاج معدن اليورانيوم.

وأبدى وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان مشترك "قلقهم الكبير إزاء التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يؤكد أن إيران باشرت المراحل الضرورية لإنتاج اليورانيوم المعدني المخصب"، معتبرين أن "هذا الأمر يشكل انتهاكاً خطيراً" من جانب طهران لالتزاماتها في إطار الاتفاق الدولي حول برنامجها النووي.

وأكد الأوروبيون أن هذا الأمر يهدد بعدم عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الذي يستمر التفاوض بشأنه في فيينا.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء، إن إيران تعتزم "إنتاج معدن اليورانيوم بنسبة تخصيب تصل إلى 20%"، في وقت تراوح المفاوضات لإنقاذ الاتفاق الدولي حول برنامجها النووي مكانها.

وبدأت طهران التي تنصلت تدريجياً من التزاماتها منذ انسحاب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق في 2018، في فبراير/شباط إنتاج معدن اليورانيوم لأغراض بحثية، وهو موضوع حساس لأن هذه المادة يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة نووية.

واعتبر الأوروبيون في بيانهم أن "إيران ليس لها أي حاجة مدنية ذات صدقية لمواصلة أنشطة إنتاج اليورانيوم المعدني والتي تشكل مرحلة رئيسية في تطوير سلاح نووي".

وأضافوا: "مع هذه المراحل الأخيرة، فإن إيران تهدد إمكان إنهاء مباحثات فيينا بنجاح".

وتوقفت محادثات فيينا التي بدأت في أبريل/نيسان. وقال دبلوماسي أوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية إنها "لن تُستأنف هذا الأسبوع"، بينما يتولى الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي منصبه في أغسطس/آب المقبل.

وتهدف هذه المحادثات إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق المبرم عام 2015 في العاصمة النمساوية.



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً