طهران والرياض أجرتا جولة محادثات جديدة في بغداد (متداول)

أجرت طهران والرياض جولة محادثات جديدة في بغداد، وفق ما أفادت به ثلاثة مصادر عراقية الأربعاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المحادثات هي الأولى منذ تسلّم المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي الرئاسة في إيران، وتأتي بعد سلسلة لقاءات حصلت في الأشهر الأخيرة بين القوتين الإقليميتين.

وأجرى مسؤولون سعوديون وإيرانيون جولات عدة من المباحثات خلال الأشهر الماضية في العاصمة العراقية، كشف عنها للمرة الأولى في أبريل/نيسان الماضي خلال فترة رئاسة حسن روحاني، وقد حققت "تقدماً جادّاً" بشأن أمن الخليج، كما كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده الأسبوع الماضي.

وأكد مصدر عراقي مطّلع على الملف لوكالة الصحافة الفرنسية "لقاء مسؤول إيراني مسؤولاً سعودياً في بغداد، في إطار الاجتماعات السابقة التي جمعت بين البلدين"، لكن لم يحدد هوية المسؤولين.

كذلك أكد مصدر حكومي وآخر سياسي مطّلع، عقد المحادثات بين الطرفين خلال الأسبوع الماضي، بلا مزيد من التفاصيل عن مضمونها وعن مستوى التمثيل.

وتعدّ هذه المحادثات أبرز تواصل بين القوتين الإقليميتين منذ قطع الرياض علاقاتها مع طهران في يناير/كانون الأول 2016.

وقال الرئيس العراقي برهم صالح في مايو/أيار الماضي، إن بلاده استضافت محادثات بين الطرفين "أكثر من مرة"، فيما ذكرت مصادر دبلوماسية في وقت لاحق أنه يُفترض بهذه المحادثات أن تستمرّ.

وتعد إيران والسعودية أبرز قوتين إقليميتين في الخليج، وهما على طرفَي نقيض في معظم الملفّات الإقليمية، ومن أبرزها النزاع في اليمن، حيث تقود الرياض تحالفاً عسكرياً داعماً للحكومة المعترف بها دولياً، وتتّهم طهران بدعم المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمالي البلاد أبرزها صنعاء.

كذلك تبدي السعودية قلقاً من نفوذ إيران الإقليمي وتتّهمها بـ"التدخّل" في دول عربية مثل سوريا والعراق ولبنان، عبر دعم وتمويل وتسليح مجموعات مسلحة فيها، وتتوجّس من برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية.

وقال الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر الدائرة التليفزيونية المغلقة الأسبوع الماضي، إن "إيران دولة جارة، ونأمل أن تؤدي محادثاتنا الأولية معها إلى نتائج ملموسة لبناء الثقة، والتمهيد لتحقيق تطلعات شعوبنا في إقامة علاقات تعاون مبنية على التزام مبادئ وقرارات الشرعية الدولية، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

ودعا طهران إلى "وقف جميع أشكال الدعم للجماعات الإرهابية والمليشيات الطائفية التي لم تجلب إلا الحرب والدمار والمعاناة لجميع شعوب المنطقة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً