معركة المليارديرات على أرض الملعب (Carl Recine/Reuters)

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً لمراسلها روبرت نيت عن نهائي دوري أبطال أوروبا الذي يجمع فريقين إنجليزيين هما مانشستر سيتي الذي يمكله الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أحد أفراد العائلة المالكة في أبو ظبي، وتشيلسي المملوك للملياردير الروسي رومان أبراموفيتش.

ويعتبر نيت أن المباراة لن تكون فقط داخل الخطوط الملعب، فهو يراها تتويجاً لصراع بين الرجلين مالكَي الناديين استمر لأكثر من 13 سنة على أصعدة أخرى.

أنفق المليارديران أكثر من 3.7 مليار جنيه إسترليني على شراء اللاعبين منذ شرائهما الناديين الإنجليزيين.

ويرى نيت أن هذا الاستثمار قد آتى ثماره من حيث التتوُّج بالبطولات بالنسبة إلى مان سيتي وكذلك تشيلسي، لكنه أيضاً ترك جدلاً واسعاً حول الأندية التي تلعب بلا داعمين من المليارديرات والتي تكافح هي الأخرى من أجل المنافسة.

وقد غرق عديد من الأندية الصغيرة في أزماتها المالية بسبب فيروس كورونا، التي اضطرت الجميع إلى اللعب بلا جمهور، مما أدى إلى خفض عوائد المباريات من الجمهور إلى الصفر تقريباً.

في المقابل أنفق تشيلسي رقماً قياسياً يصل إلى قرابة 89 مليون جنيه إسترليني في توقيع عقود لاعبين، مما رفع إنفاقهم إلى نحو 230 مليون جنيه إسترليني في المجموع، وليصل إنفاق تشيلسي إلى نحو مليارَي جنيه إسترليني، على اللاعبين منذ تولى أبراموفيتش المسؤولية.

الشيخ منصور أيضاً لم يكن خائفاً من صرف النقود. سجل سيتي رقماً قياسياً في ما يتعلق بأسعار انتقال الدوري الإنجليزي الممتاز آنذاك بلغ 32.5 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع روبينيو من ريال مدريد في 1 سبتمبر 2008، اليوم الأخير من نافذة الانتقالات في ذلك العام واليوم الذي تولّى فيه منصور السيطرة رسمياً على النادي. ومنذ ذلك الحين أنفق سيتي 1.7 مليار جنيه إسترليني أخرى على اللاعبين.

وكشفت أحدث الحسابات المالية للنادي أنه في حين خفض معظم الأندية رواتب اللاعبين في موسم 2019-2020، زادت فاتورة رواتب السيتي بنسبة 11% لتصل إلى 351 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز، متفوقاً بـ90 مليون جنيه إسترليني على إجمالي فاتورة تشيلسي.

يضع مؤشر بلومبرغ للمليارديرات، أبراموفيتش الذي جنى معظم أمواله من بيع حصة أغلبية في شركة النفط الروسية Sibneft لمجموعة الغاز المملوكة للدولة غازبروم، في المرتبة 102 بقائمة أغنى شخص على هذا الكوكب، بما يقدر بنحو 13.3 مليار جنيه إسترليني.

على الناحية الأخرى يصعب تحديد ثروة منصور، إذ تُتقاسَم مع أفراد آخرين من العائلة الحاكمة في أبو ظبي والشركات المدعومة من الدولة، لكن ثروته تتراوح بين 13 و17 مليار جنيه إسترليني.

إلى جانب تولّيه منصب نائب رئيس الوزراء في أبو ظبي، يشغل منصور أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادية في الإمارة الذي تبلغ قيمته 243 مليار دولار، وهو عضو في مجالس إدارة شركة بترول أبو ظبي الوطنية ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية وبنك أبو ظبي التجاري وإمارات غلوبال.

TRT عربي
الأكثر تداولاً