المقابر المكتشفة هي الثانية من نوعها في أقل من شهر  (Cole Burston/AFP)

أعلن زعيم للسكان الأصليين في كندا الخميس، العثور على أكثر من 750 قبراً في عمليات تنقيب داخل موقع لمدرسة داخلية سابقة في مقاطعة ساسكاتشوان غربي كندا.

وقال قدموس ديلمور في مؤتمر صحفي حول الاكتشاف الثاني من نوعه في أقل من شهر، "باشرنا التنقيب عبر استخدام رادار لجوف الأرض في 2 حزيران/يونيو وإلى الأمس (الأربعاء)، اكتشفنا 751 قبراً مجهولة الهوية"، مضيفاً "الأمر لا يتعلق بمقبرة جماعية، إنّها قبور لا تحمل علامات".

وأوضح ديلمور أنه في الماضي قد تكون وضعت إشارات تدل على هويات المدفونين في هذه القبور لكن "ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية أزالوها"، مشدداً على أن الموقع "يعد مسرح جريمة".

والخميس وصف رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو العثور على هذه القبور بأنه "تذكير مخز بما تعرّضت وما زالت تتعرّض له الشعوب الأصلية في هذا البلد من عنصرية ممنهجة وتمييز وظلم".

ودعا ترودو إلى "الإقرار بهذه الحقيقة واستخلاص العبر من ماضينا والمضي قدماً في مسار مشترك للمصالحة لكي نتمكّن من بناء مستقبل أفضل".

وبدأت أعمال التنقيب في محيط مدرسة ميريفال في نهاية مايو/أيار بعد العثور على رفات 215 تلميذاً مدفونين في موقع مدرسة كاملوبس الداخلية السابقة للسكان الأصليين في مقاطعة كولومبيا البريطانية في غرب كندا.

من جهته ندد بوبي كاميرون رئيس اتحاد الشعوب الأصلية في مقاطعة ساسكاتشوان، بـ"جريمة ضد الإنسانية" وبـ"اعتداء على الشعوب الأصلية".

كما شدد على أن "الجريمة الوحيدة التي ارتكبوها هي أنهم وُلدوا لسكان أصليين" داعياً الحكومة والكنيسة إلى التعاون.

وتابع: "سنجد مزيداً من الرفات ولن نتوقف إلا بعد العثور على كل الأطفال".

وحتى تسعينيات القرن الماضي أدخل نحو 150 ألف طفل من السكان الأصليين قسراً إلى 139 مدرسة داخلية في مختلف أنحاء البلاد حيث أبعدوا عن ذويهم وثقافتهم ولغتهم.

وتعرّض الكثير منهم للإساءة والاستغلال الجنسي، وقضى أكثر من أربعة آلاف منهم في تلك المؤسسات.

ووصفت اللجنة المعنية بالتحقيق الحادثة بـ"إبادة جماعية ثقافية".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً