تبون: الجزائريون ينتظرون اعترافاً كاملاً بكل جرائم الاحتلال الفرنسي (AA)

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في حوار مطوّل أجرته معه مجلة “لوبوان” الفرنسية رداً على سؤال حول كيفية التعامل مع الأحزاب الإسلامية إن هي فازت بالانتخابات التشريعية، إن “الإسلاموية كإيديولوجية التي حاولت فرض نفسها مثلما حدث في بداية التسعينيات قد انتهت في الجزائر".

وأضاف تبون بأن الإسلام السياسي الذي يعمل تحت مظلة القانون ونصوصه ويخضع له “لا يزعجنا”.

وضرب تبون مثالاً بعدة دول، من بينها تركيا، حيث طرح سؤالاً قال فيه “هل عرقل الإسلام السياسي تطوّر تركيا؟“، لينهي رئيس الجمهورية إجابته عن السؤال بالتأكيد أن الإسلام السياسي “لا يزعجنا ما دام يمتثل لقوانين الجمهورية وتطبّق عليه حرفياً“.

الجزائريون ينتظرون اعترافاً كاملاً بكل جرائم الاحتلال الفرنسي

وخلال رده على سؤال آخر حول العلاقة مع فرنسا وملف الذاكرة، قال الرئيس تبون، إن "الجزائريين ينتظرون اعترافاً كاملاً بكل جرائم الاحتلال الفرنسي".

وأضاف: بأنه “في تاريخ الاحتلال الفرنسي للجزائر، هناك ثلاث مراحل مؤلمة لنا، وهي بداية الاحتلال وما تزامن معه من قتل وتشريد طيلة أكثر من أربعين سنة، حيث أبيدت قبائل بأكملها وأُحرقت بلدات وقرى، ومقابل ذلك، جرى زرع استيطان قام على تجريد الجزائريين من ممتلكاتهم وأراضيهم ومنحها للكولون، ثم مرحلة مجازر 8 مايو/أيار 1945 وما خلفته من ضحايا تجاوزوا 45 ألف قتيل، وأخيراً مرحلة حرب التحرير”.

وعاد الرئيس في حديثه عن الموضوع، إلى الجملة الشهيرة التي قالها الرئيس الرّاحل هواري بومدين لنظيره الفرنسي، جيسيكار ديستان، "نحن نريد قلب الصفحة، لكن لن نمزقها أبداً"، ليضيف الرئيس تبون بالقول إنه لتحقيق هذا الأمر، ينبغي القيام بأفعال.

وعن سؤال حول إمكانية لجوء الجزائر إلى طلب تعويضات من فرنسا عن تجاربها النووية، قال الرئيس تبون إن الجزائريين، شعباً وسلطة، يقدّرون ويبجلون شهداءهم ويُعلون من قيمتهم، مضيفاً بالقول “نحن لسنا شعباً متسولاً.. نحن نطلب من فرنسا تطهير المواقع النووية ومعالجة ضحايا تلك التجارب، لأن نتائجها لا تزال إلى اليوم تُخلّف ضحايا”.

لن نفتح الحدود مع المغرب ولا تطبيع مع الصهاينة

وبشأن سؤال حول فتح الحدود البرية مع المغرب، أكد الرئيس تبون أنه “لا يمكن فتح الحدود مع جارٍ يقوم باستفزازك والتهجم عليك يومياً”.

وأعاد تبون تكرار موقف الجزائر تجاه القضية الفلسطينية ومسار بعض الدول العربية في التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث قال إن “كل بلد حر في ما يفعله، لكن الجزائر لن تطبّع أبداً مع الكيان الصهيوني ولن تفعله ما دامت لا توجد هناك دولة فلسطينية”.

TRT عربي
الأكثر تداولاً