السلطات اللبنانية تفرج عن صحفيين أجنبيين كانا وُقِّفا لساعات بمنطقة نفوذ حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية (AA)

أفرجت السلطات الأمنية اللبنانية عن صحفيين أجنبيين وقّفتهما عناصر تابعة لـ"حزب الله" بضع ساعات، في أثناء أدائهما مهامّ صحفية في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب.

وأفاد موقع "ناو ليبانون" الإلكتروني (خاص) بتوقيف مراسله البريطاني ماثيو كيناستون (33 عاماً)، والمراسلة المستقلة الألمانية ستيلا مانر، من جانب رجال عرّفوا عن أنفسهم بأنهم من "حزب الله"، عندما كانا في مهمة لتغطية أزمة المحروقات الاثنين.

وأشار بيان للموقع في اليوم نفسه، إلى أن كيناستون "عرّف عن نفسه بوضوح بأنّه صحفي، وقدّم لهم بطاقته الصحفية، وقال في رسالة أرسلها إلى محرر ناو ليبانون، إنهم لا يسمحون لهما بالمغادرة"، بعدما عمدوا إلى سحب هاتفيهما واحتجازهما.

وتعد الضاحية الجنوبية منطقة نفوذ "حزب الله" في بيروت، وتخضع لرقابة أمنية مشددة من جانب عناصر الحزب، الذين غالباً ما يكونون مرتدين لباساً مدنياً.

من جانبه، قال القائم بالأعمال البريطاني لدى بيروت مارتين لونغدين عبر تويتر، إنه تواصل شخصياً مع السلطات اللبنانية بعد أن علم بالحادثة، وحسب ما فهم، فإن "كيناستون الآن في رعايتهم".

واعتبر لونغدين الأمر "حادثاً خطيراً ومثيراًً للقلق.. لا ينبغي منع الصحفيين من أداء وظائفهم المشروعة"، مضيفاً أن "الصحافة الحرة أمر بالغ الأهمية للديمقراطية في لبنان".

وأشار صحفي لبناني رفض ذكر اسمه، إلى أن صديقه كيناستون "كان يصور طوابير المواطنين في محطة الأيتام للوقود بضاحية بيروت الجنوبية حيث جرى توقيفه".

وقال في حديث للأناضول، إنه "جرى توقيف كيناستون لدى حزب الله لساعات قبل أن يُسلّم لاحقاً إلى الأمن العام اللبناني".

وبعد الإفراج عنه، كتب كيناستون عبر حسابه على تويتر: "أنا الآن في البيت، وسعيد"، شاكراً كل الذين تضامنوا معه "وعملوا بلا كلل على إخراجنا".

بدورها، كتبت مانر عبر حسابها على تويتر: "أنا في الخارج. شكراً لكم جميعاً على رسائلكم ودعمكم. كلانا بخير، فقط مُرهقان. وسوف نرد عندما يكون لدينا الوقت".

ولم يصدر أي تعليق من "حزب الله" ولا الأمن اللبناني على الحادثة حتى الساعة 13:00 ت.غ.

واستنكرت مبادرة "إعلاميون من أجل الحرية" (لبنانية غير حكومية) في بيان، "تكرر الاعتداءات على الصحفيين والمصورين الميدانيين، دون أن يلقى المعتدون العقاب كما تعهّد المسؤولون".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً