"منذ سنوات تحولت الشركات التركية تدريجياً إلى عناصر الإنتاج الأخضر" (AA)

قالت زينب بودور أوقياي، الرئيسة التنسيقية لمجالس الأعمال التركية الأوروبية بمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، إن التزام أهداف الاتفاقية الخضراء الأوروبية يمكن أن يقرّب بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وفي 2019 دشنت المفوضية الأوروبية "الاتفاقية الخضراء" لتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، التي تستهدف تشديد الأهداف المتعلقة بالانبعاثات، وتطوير ما يسمى "صندوق الانتقال العادل"، وتشمل تعزيز الولايات من الشركات التي تمتثل لهذا التحول.

وقالت أوقياي للأناضول إن على الصناعيين والمصدرين الأتراك أن يكونوا قادرين على التعامل معها بنجاح، حتى لا تفقد تركيا قدرتها التنافسية، وكي تصبح أقوى في منافستها على المديين المتوسط والبعيد.

ومنذ سنوات تحولت الشركات التركية تدريجياً إلى عناصر الإنتاج الأخضر، سواء إنتاج سلع تتوافق مع أهداف المناخ، ومدخلات إنتاج لا تسبب تلوثاً في أثناء عمليات الإنتاج.

وأصبح وجود "التحول الأخضر" في البرنامج الاقتصادي متوسط المدى، هامّاً للاقتصاد التركي، الذي يعد خارطة طريق اقتصادية للبلاد لمدة ثلاث سنوات مقبلة.

وأشارت أوقياي إلى أهمية التحول الأخضر في تحقيق النمو الشامل والمستدام للاقتصاد والصناعة التركية، "إضافةً إلى أهميته في الحفاظ على القدرة التنافسية للصادرات التركية وتعزيزها، بخاصة الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي".

وبيّنَت أن "إدراج الحكومة التركية التحول الأخضر في خطة التنمية، وفي البرنامج الاقتصادي الجديد (2023-2021)، وحزمة الإصلاحات الاقتصادية، يُظهِر مدى الأهمية التي توليها تركيا لهذا الموضوع".

ولفتت أوقياي إلى انتشار تطبيقات نظام تجارة انبعاثات الكربون (ETS) الذي لجأت دول العالم إلى تنظيمه وفق ظروفها الخاصة لمواجهة الآثار السلبية التي يمكن أن تواجهها.

وأصبح عديد من الدول حول العالم ينفّذ خطة قائمة على شراء حصة دول أخرى من الانبعاثات الكربونية، حتى تتواءم مع الأهداف العالمية للمناخ.

وأكّدَت أهمية أن تشكّل تركيا نظام تجارة انبعاثات الكربون الخاص بها، وفقاً لظروفها، وأن ذلك من شأنه أن يشجّع القطاعات المختلفة على تبنّي استخدام تقنيات تحدّ من انبعاثات الكربون.

ويُتوقع أن تشمل آلية تعديل حدود الكربون بالاتحاد الأوروبي، بعض القطاعات التركية مثل قطاعات الحديد والصلب والمعادن غير الحديدية وقطاعات الورق وتكرير البترول والصناعات الكيماوية.

وبينت أوقياي أن "تركيا أظهرت كفاءة أعلى من المتوسط العالمي في الابتكار الأخضر".

وأوضحت أن تركيا تتمتع بميزة تنافسية خضراء على الصعيد الدولي في تلك القطاعات، تمكّنها من الحفاظ على حصتها في السوق الأوروبية بتلك القطاعات عقب تنفيذ آلية تعديل حدود الكربون.

من ناحية أخرى أكّد علي أوغوز ديريوز، عضو هيئة التدريس بجامعة الاقتصاد والتكنولوجيا، أهمية إدراج التحول الأخضر ضمن البرنامج الاقتصادي متوسط المدى.

وقال في حديث مع الأناضول إن "هذه الخطوة تُظهِر إرادة تركيا وعزمها على حماية ومواصلة قدرتها التنافسية بالاتحاد الأوروبي الذي يُعَدّ أكبر سوق تجارية لها".

وأشار ديريوز إلى أهمية الصكوك والسندات الخضراء في البرنامج الاقتصادي متوسط المدى، مشيراً إلى أن ذلك يساهم في تشجيع الصادرات.

والسندات الخضراء هي صكوك اقتراض للحصول على تمويل خاصّ بالمشاريع المتعلقة بالبيئة والمناخ.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً