أرسل المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، المدعوم إماراتيّاً، تعزيزات عسكرية إلى محافظة شبوة، في محاولة جديدة للسيطرة عليها. وذلك بعد يوم من فشلها في اقتحام مدينة عتق، مركز شبوة، حيث صدتها القوات الحكومية وأحرقت عربات عسكرية إماراتية.

منذ عام 2015، ينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، عمليات عسكرية في اليمن دعماً للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين 
منذ عام 2015، ينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، عمليات عسكرية في اليمن دعماً للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين  (AA)

قالت مصادر محلية في محافظة أبين جنوبي اليمن، السبت، إن تعزيزات عسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيّاً، تتجه إلى محافظة شبوة، في محاولة جديدة للسيطرة عليها.

ومُنيت قوات المجلس، الجمعة، بانتكاسة إثر فشلها في اقتحام مدينة عتق، مركز شبوة، حيث صدتها القوات الحكومية، وسيطرت على مواقع كانت تتمركز فيها على مداخل المدينة، وأحرقت عربات عسكرية إماراتية.

وأضافت مصادر محلية في أبين، طلب ممثلوها عدم نشر أسمائهم، أن المجلس الانتقالي جمع تعزيزات من الضالع ويافع، وهي تتجه نحو شبوة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأناضول.

وأمر رئيس الأركان اليمني، اللواء الركن عبد الله النخعي، بـ"مزيد من اليقظة وترتيب الصفوف لمواجهة المتربصين بأمن واستقرار شبوة".

جاء ذلك خلال مكالمة أجراها النخعي، السبت، مع قائد محور شبوة، العميد عزيز العتيقي، وقادة الوحدات والتشكيلات العسكرية المختلفة، بحسب الوكالة اليمنية الرسمية للأنباء.

وذكرت الوكالة أن العتيقي أكد أن "معنويات الجيش في محور شبوة في أعلى مستوياتها، ومستعدون لأي طارئ".

كما انسحبت قوات المجلس الانتقالي من معسكر "العلم"، ثاني أكبر معسكراتها في شبوة، إثر سقوط المواقع والنقاط المؤدية إليه. وأحكمت القوات الحكومية، صباح السبت، سيطرتها على عتق، بعد فشل قوات المجلس في اقتحامها.

ويدعو المجلس الانتقالي الجنوبي إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله، ويتهم الحكومات المتعاقبة بإهمال الجنوب ونهب ثرواته.

وسيطرت قوات المجلس، المعروفة بـ"الحزام الأمني"، الثلاثاء، على مقر الشرطة العسكرية التابعة للحكومة في مدينة الكود، قرب مركز محافظة أبين، بعد معارك ضارية.

وقبل منتصف أغسطس/آب الجاري، سيطر الانفصاليون على معظم مفاصل الدولة في عدن العاصمة المؤقتة، بعد معارك ضارية دامت أربعة أيام ضد القوات الحكومية، سقط فيها أكثر من 40 قتيلاً، بينهم مدنيون، حسب منظمات حقوقية محلية ودولية.

وتضع تلك التطورات مزيداً من العراقيل أمام جهود متعثرة بالأساس تبذلها الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي ينهي حرباً مستمرة منذ خمس سنوات بين القوات الحكومية وقوات جماعة الحوثيين.

ومنذ عام 2015، ينفذ تحالف، بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعماً للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين، المدعومين من إيران، والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

المصدر: TRT عربي - وكالات