بدأ البرلمان التونسي الأربعاء، جلسة عامة للتصويت على حكومة ائتلافية بقيادة إلياس الفخفاخ، التي من المرجح أن تحصل على الثقة بعد أشهر من الخلاف السياسي ووسط مشاكل اقتصادية حادة تعاني منها البلاد.

في حال فشلت حكومة الفخفاخ في نيل الثقة سيتم حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة
في حال فشلت حكومة الفخفاخ في نيل الثقة سيتم حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة (AA)

انطلقت الأربعاء، في البرلمان التونسي، أعمال الجلسة العامة للتصويت على منح الثقة لحكومة رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ.

ووصل الفخفاخ، إلى مقر البرلمان قبل انطلاق الجلسة، التي حضرها 180 نائباً من أصل 217، حسب ما نقلته وكالة الأناضول.

ويتمّ التصويت على حكومة ائتلافية، جمع فيها الفخفاخ أحزاباً من مختلف الأطياف السياسية، ومن المرجح أن تحصل على الثقة، في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

ويأتي تشكيل الحكومة بعد أشهر من الخلاف السياسي، ووسط مشاكل اقتصادية حادة تعاني منها البلاد، ما قد يجعلها هشة في مواجهة مطالب اجتماعية كبيرة، وضغوط المقرضين للنهوض بإصلاحات اقتصادية عاجلة، حسب وكالة رويترز.

وفي حال فشلت الحكومة في نيل الثقة سيتم حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة.

وأنتجت الانتخابات الأخيرة في أكتوبر/تشرين الأول برلماناً منقسماً، إذ لم يفز أي حزب بأكثر من ربع المقاعد، وفشلت محاولة سابقة لتشكيل حكومة في اقتراع بالثقة في يناير/كانون الثاني الماضي.

من جهته، قال الفخفاخ في كلمة خلال افتتاح الجلسة العامة المخصصة للتصويت، إنه يريد لحكومته التي يعرضها على البرلمان أن تكون واضحة وتعيد الثقة للتونسيين.

وأضاف مخاطباً النواب: "هناك أولويات عاجلة. إذا نالت هذه الحكومة ثقتكم، سنعمل ليلاً ونهاراً وبأعلى نسق على هذه الأولويات".

وتابع: "نمثل اليوم أمامكم من أجل عقد أقوى وأعمق من منح الثقة، على أهميتها كضرورة دستورية، ولكن نعتبرها غير كافية"، وأكمل: "ستتعهد الحكومة، التي أردناها حكومة وضوح وإعادة ثقة، بأن تبقى مؤتمنة على هذا العقد وملتزمة بتنفيذه".

ولخّص الفخفاخ أولويات حكومته في ثماني نقاط أساسية، هي مقاومة الجريمة والعبث بالقانون، ومقاومة غلاء الأسعار والغش وتوفير متطلبات العيش الكريم والتصدي للمحتكرين، وإنعاش الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وحماية المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وتفكيك منظومة الفساد.

ومن بين الأولويات أيضاً، تعبئة اﻟﻤﻮارد اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ اﻟﻀﺮورﯾﺔ ﻟﻠﺪوﻟﺔ ﻟﺴﻨﺔ 2020، والمحافظة على قيمة العملة الوطنية والحدّ من نسبة التضخم المستورد، والاهتمام بملف الحوض المنجمي والفوسفات، وتسوية ملفات "شغلية" عالقة مرتبطة بفئات عمال الحضائر والأساتذة والمعلمين النواب.

وقال الفخفاخ إن ضمن برنامج عمل حكومته سبعة مشاريع وطنية كبرى، تتمثّل في برنامج هيكلي لإصلاح الدولة واستكمال بناء اللامركزية وإصلاح منظومة التربية والتعليم والصحة العموميين.

ومن المشاريع أيضاً تحقيق التحوّل الرقمي والنقلة الطاقية وإصلاح المنظومة الفلاحية وإدماج طوعي ومعزّز لتونس داخل القارة الإفريقية.

وعرض الفخفاخ أمام نواب البرلمان، تشكيلة حكومته التي تضم 30 وزيراً وكاتبي دولة، وشغل مستقلون الوزارات الرئيسية فيها مثل الخارجية والداخلية والدفاع والعدل.

ولحصد ثقة البرلمان، تحتاج الحكومة الجديدة إلى الحصول على 109 أصوات من أصل 217.

المصدر: TRT عربي - وكالات