تستعد البوسنة والهرسك لتنظيم مراسم دفن جماعي لرفات 19 من ضحايا المذبحة في سربرنيتسا (AP)

تستعد البوسنة والهرسك، لتنظيم مراسم دفن جماعي لرفات 19 من ضحايا المذبحة في سربرنيتسا، التي تُوصَف بأنها أكبر مأساة إنسانية في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

وستُنظَّم مراسم الدفن الجماعي يوم 11 يوليو/تموز الجاري، وبين الرفات بقايا عظام جمجمة أزمير عثمانوفيتش (16 عاماً)، الذي سيُدفَن بعد 26 عاماً من مقتله في المجزرة.

وفي تصريح للأناضول قال آزير، الشقيق الأكبر لأزمير: "بعد أن أصبحت سربرنيتسا تحت سيطرة القوات الصربية حاول أخي أزمير ووالدي عزيز في 11 يوليو/تموز 1995 الوصول إلى منطقة توزلا الآمنة عبر طريق الغابة، فيما توجهنا أنا وأمي مع اثنين من أشقائي إلى منطقة بوتوكاري".

وأوضح أنه ودّع أخاه وأباه بالقرب من محطة للوقود، مبيناً أن ذاك اللقاء كان الأخير بينهم.

وأردف قائلاً: "قبل فترة وجيزة تلقيت اتصالاً من مركز تحديد هوية المتوفَّين، قالوا إن الجمجمة التي عثروا عليها لأخي. لقد شعرت حينها بحزن شديد كأني فقدت أخي في اليوم الذي تلقيت فيه هذا النبأ".

وفي سرده لتفاصيل مقتل أخيه قال عثمانوفيتش: "شقيقي وأبي اضطُرّا إلى الافتراق بعد أن وقعا في كمين في الغابة. تجول أخي في الغابة لفتر ة مع أصدقائه، ظنوا أنهم ذاهبون إلى توزلا، لكنهم كانوا في طريق العودة، وفي الطريق سقطوا في حقل ألغام، ومات أخي بالقرب من قرية سوسنجاري".

وأفاد بأنه عُثر على بقايا عظام الجمجمة في أغسطس/آب عام 2018.

يُذكر أن القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش، دخلت سربرنيتسا في 11 يوليو/تموز 1995، بعد إعلان الأمم المتحدة لها منطقة آمنة.

وارتكبت القوات الصربية خلال أيام، مجزرة جماعية راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسني، تراوحت أعمارهم بين 7 أعوام و70 عاماً، وذلك بعدما سلّمت القوات الهولندية العاملة هناك عشرات آلاف البوسنيين للقوات الصربية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً