القوات الأمريكية استولت على نظام الدفاع الجوي Pantsir S1 في ليبيا (Reuters)

كشفت صحيفة التايمز أن نظام صواريخ الدفاع الجوي روسي الصنع Pantsir S-1 جرى الاستيلاء عليه في إحدى ساحات المعارك في ليبيا، ونُقل سالماً إلى قاعدة جوية أمريكية في ألمانيا في مهمة سرية.

وقالت الصحيفة، إن الأوامر بالعملية صدرت وسط مخاوف من أن بطارية صاروخ "Pantsir S-1" التي يمكن أن تسقط بسهولة الطائرات المدنية، يمكن أن تقع في أيدي الميليشيات أو مهربي الأسلحة.

وحسب الصحيفة، تضمنت العملية إرسال فريق على متن طائرة شحن تابعة للقوات الجوية الأمريكية من طراز "C-17" إلى مطار زوارة غرب طرابلس في يونيو/حزيران الماضي لتحميل البطارية ونقلها إلى قاعدة رامشتين الجوية في جنوب غرب ألمانيا.

وأشارت التايمز إلى أن نظام الصواريخ جرى شراؤه من روسيا من قبل الإمارات العربية المتحدة، والتي أرسلته إلى ليبيا لدعم مليشيات حفتر.

وأضافت الصحيفة أن عملية الاستيلاء جرت عقب هجوم مضاد على قاعدة جوية تسيطر عليها مليشيا حفتر، لافتة إلى أن القاعدة تضم عناصر من مرتزقة فاغنر الروسية والذين قاموا بتشغيل بعض من الخصائص في نظام الدفاع الجوي.

وقالت الصحيفة إن البعثة الأممية في ليبيا تسلط الضوء على الإجراءات السرية التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد الوجود الروسي في البلد الغني بالنفط، ورغم محاولة الرئيس السابق دونالد ترمب التقليل من الاهتمام بالصراع الليبي، سعت في المقابل كل من وزارة الخارجية ووزارة الدفاع إلى فضح الدور الروسي المتنامي في ليبيا.

في عام 2019، أبلغت الولايات المتحدة الحكومة الليبية عن وجود مستشارين سياسيين روس في طرابلس يعملون لصالح شركة فاغنر، التي لها عدة أنشطة في دول إفريقية أخرى.

في العام الماضي، اتخذت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم" خطوة غير مسبوقة عندما نشرت معلومات استخبارية عن نشر طائرات روسية متقدمة في ليبيا لدعم حفتر.

وأفادت التايمز أن عملية الاستلاء على Panstir S-1 يأتي كرد أمريكي على موسكو، إذ تعتقد واشنطن أن نظام الدفاع الجوي هو من أسقط إحدى طائراتها المسيرة من طراز "Reaper" التي تبلغ تكلفتها 23 مليون جنيه إسترليني أثناء قيامها برحلة مراقبة فوق البلاد. وكان الجيش الأمريكي قد طالب باستعادة حطامها من حفتر الذي زعم جهله بذلك.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول روسي قوله إن موسكو كانت على علم بأن الولايات المتحدة استولت على نظام "Panstir S-1" لكنه يعتبر الأمر ذا قيمة استخباراتية محدودة، بسبب امكانية الولايات المتحدة دراسة النظام نفسه في الإمارات التي اشترت مؤخراً أكثر من 50 بطارية"Panstir S-1".

TRT عربي
الأكثر تداولاً