مجلس "التعاون لدول الخليج العربية" أعلن رفضه التام لتصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي (Bandar Al-Jaloud/AFP)

أعرب "مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، الأربعاء، عن "رفضه التام" لتصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي حول الأزمة اليمنية، معتبراً أنها "تعكس فهماً قاصراً وقراءة سطحية للأحداث".

ونقل الموقع الرسمي للمجلس عن أمينه العام نايف الحجرف، قوله: "إننا نعبّر عن رفضنا التام جملة وتفصيلاً لتصريحات قرداحي، والتي تعكس فهماً قاصراً وقراءة سطحية للأحداث في اليمن"، كما طالب الحجرف الوزير اللبناني بالاعتذار.

والثلاثاء، تصاعد حديث عن "أزمة" جديدة بين السعودية ولبنان، إثر انتشار مقابلة سابقة لقرداحي (قبل تعيينه وزيراً)، ضمن برنامج "برلمان شعب" بُثت الاثنين، اعتبر خلالها أن الحوثيين في اليمن "يدافعون عن أنفسهم ضد اعتداءات السعودية والإمارات".

وعقب ساعات، أوضح قرادحي أنه لم يقصد الإساءة للرياض أو أبوظبي، مضيفاً: "ما قلته بأنّ حرب اليمن أصبحت عبثية يجب أن تتوقف، قلته عن قناعة ليس دفاعاً عن اليمن، ولكن أيضاً محبةً بالسعودية والإمارات ضناً بمصالحهما"، وبيّن أن المقابلة أُجريت في 5 أغسطس/آب الماضي، "أي قبل شهر من تعييني وزيراً في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي".

واستنكر الحجرف "تعرّض الوزير اللبناني لكلٍّ من المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية، ودولة الإمارات العربية خلال حديثه متهماً إياهما بالاعتداء على اليمن، في الوقت الذي يعمل التحالف على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح قبل الانقلاب الحوثي على الشرعية عام 2014".

ودعا الأمين العام، قرداحي إلى "الرجوع إلى الحقائق التاريخية وقراءة تسلسلها ليتضح له حجم الدعم الكبير الذي تقدمه دول التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم الشرعية للشعب اليمني في كافة المجالات والميادين، وذلك بهدف الوصول إلى حلٍّ شامل للأزمة اليمنية".

كما استنكر ما اعتبره "دفاع وزير الإعلام اللبناني عن جماعة الحوثي الانقلابية في الوقت الذي يتجاهل فيه تعنّت الحوثي ضد كل الجهود الدولية الرامية لإنهاء الأزمة اليمنية، وفي الوقت الذي تستهدف جماعة الحوثي المملكة العربية السعودية بالصواريخ والمُسيّرات".

وطالب أمين عام مجلس التعاون، الوزير اللبناني "بالاعتذار عما صدر منه من تصريحات مرفوضة"، مؤكداً أنّ "على الدولة اللبنانية أن توضح موقفها تجاه تلك التصريحات".

في السياق ذاته أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، أنّ بلاده "حريصة على أطيب العلاقات" مع الدول العربية والخليجية.

وقال خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه الرئيس ميشال عون، بالقصر الجمهوري في بعبدا شرقي بيروت، ونشر حساب رئاسة الجمهورية على تويتر أبرز ما تضمنه: "عون طلب مني تأكيد موقف لبنان بالتطلع إلى أطيب العلاقات مع الدول العربية".

من جانبها قالت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، إنّ تصريح وزير الإعلام جورج قرداحي، قبل تعيينه بمنصبه، المتعلق بالسعودية والإمارات "لا يعكس موقف الحكومة اللبنانية".

وقالت الخارجية في البيان: "صدر كلام شخصي سابقاً عن وزير الإعلام اللبناني قبل تعيينه وزيراً ونُشر بالأمس، وهو لا يعكس موقف الحكومة اللبنانية الذي عبّر عنه رئيسها في البيان الصادر أمس، ولا بيانها الوزاري الذي يتمسك بروابط الأخوة مع الأشقاء العرب".

وأضافت: "وزارة الخارجية اللبنانية كانت قد أدانت مراراً وتكراراً الهجمات الإرهابية التي استهدفت المملكة العربية السعودية، وهي ما زالت على موقفها في المدافعة عن أمن وسلامة أشقائها الخليجيين الذين تُكنّ لهم كل محبة واحترام وتقدير، وتنأى عن التدخل في سياساتهم الداخلية والخارجية".

ويشهد اليمن حرباً منذ نحو 7 سنوات، أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، ومنذ مارس/آذار 2015، يُنفّذ تحالف بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً