زكي: استقالة قرداحي كان يمكنها نزع فتيل الأزمة مع الخليج (AA)

رأى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، الإثنين، أن تقدّم وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي باستقالته كان من الممكن أن ينزع فتيل الأزمة بين بيروت والدول الخليجية.

وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سحبت الرياض سفيرها من بيروت وطلبت من السفير اللبناني لديها المغادرة، ثم تبعتها الإمارات والبحرين والكويت واليمن، رفضاً لتصريحات بشأن الحرب في اليمن أدلى بها قرداحي قبل تعيينه وزيراً.

والتقى زكي رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في بيروت، ضمن زيارة تهدف إلى بذل جهود لتقريب وجهات النظر وحلّ الأزمة بين لبنان والسعودية، بحسب مراسل وكالة الأناضول.

وعقب اللقاء، قال زكي في تصريح صحفي: "سنقيّم الموقف عقب العودة إلى القاهرة (مقرّ الجامعة العربية)، وسنقرر حينها الخطوة المقبلة في سبيل حلّ الأزمة الدبلوماسية".

وقبل تعيينه وزيراً في 10 سبتمبر/أيلول الماضي، قال قرداحي في مقابلة متلفزة سُجّلت في 5 أغسطس/آب، وبُثّت على إحدى المنصات الإلكترونية لقناة "الجزيرة" القطرية في 25 أكتوبر/تشرين الأول، إنّ الحوثيين في اليمن "يدافعون عن أنفسهم ضد اعتداءات السعودية والإمارات".

واعتبر زكي أنّ "مسألة استقالة قرداحي كان يمكنها أن تنزع فتيل الأزمة من البداية، لكن الأمور استمرّت على حالها".

وتابع: "موضوع استقالة قرداحي مطروح نوعاً ما، والرئيس (اللبناني) ميشال عون حريص على العلاقة مع السعودية، ويعوّل على الحسّ الوطني للوزير قرداحي".

وفيما يصر وزير الإعلام اللبناني على أنّ حديثه لم يحمل إساءة لأية دولة، ويرفض "الاعتذار" أو "الاستقالة"، جدد ميقاتي الخميس دعوته لقرداحي إلى اتخاذ موقف "يحفظ مصلحة لبنان". وهو ما اعتُبر دعوة إلى الاستقالة.

وأردف زكي أنّ "الأجواء التي استمعتُ إليها من المسؤولين الذين التقيتهم حريصة على العلاقات مع الخليج".

وفي وقت سابق الاثنين، التقى زكي كلاً من عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب.

وبدعوة من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، تقود الجارة السعودية تحالفاً ينفّذ منذ عام 2015 عمليات عسكرية في اليمن، دعماً للقوات الحكومية، في مواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والمسيطرة على محافظات بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ 2014.

وأودت الحرب المستمرة منذ نحو 7 سنوات بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80% من سكان اليمن، البالغ عددهم قرابة 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً