طالما شكلت بيانات الاتحاد الإفريقي الداعمة للقضية الفلسطينية مصدر إزعاج لإسرائيل. (Uncredited/AP)

قالت الجزائر الأحد، إن قبول إسرائيل عضواً مراقباً بالاتحاد الإفريقي "لن يؤثّر" في مواقف المنظمة القارية من القضية الفلسطينية.

جاء ذلك في بيان للخارجية الجزائرية أكدت فيه أن القرار "ليس من شأنه أن يؤثر في الدعم الثابت والفعّال للمنظمة القارية تجاه القضية الفلسطينية العادلة".

وأضافت: "وأيضاً التزامها تجسيد الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس".

وأوضحت أن "نظم عمل الاتحاد الإفريقي لا تمنح أي إمكانية للدول المراقبة السبع والثمانين من خارج إفريقيا للتأثير في مواقف المنظمة، التي يُعَدّ تحديدها اختصاصاً حصرياً للدول الأعضاء".

​​​​​​​والخميس أعلنت الخارجية الإسرائيلية أن سفير إسرائيل لدى إثيوبيا أليلي أدماسو، قدّم أوراق اعتماده مراقباً في الاتحاد الإفريقي، لأول مرة منذ عام 2002، وبعد محاولات دبلوماسية إسرائيلية لأكثر من عقدين.

من جانبه لفت موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري إلى أنه "حتى عام 2002 كانت إسرائيل عضواً مراقباً في منظمة الوحدة الإفريقية، حتى حُلّت واستُبدل بها الاتحاد الإفريقي".

ولاقت خطوة السماح لإسرائيل بالانضمام عضواً مراقباً في الاتحاد الإفريقي تنديداً فلسطينياً وعربياً واسعاً.

شهدت العلاقات بين إفريقيا وإسرائيل توتراً متصاعداً منذ ستينيات القرن الماضي، على خلفية اندلاع حركات التحرر الوطني في القارة السمراء وتصاعد الصراع العربي-الإسرائيلي.

ودفعت الحروب الإسرائيلية مع الدول العربية عامَي 1967 و1973 إلى قطع الدول الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى علاقاتها مع إسرائيل، قبل أن تبذل تل أبيب على مدار السنوات التالية مساعي كبيرة لتحسين العلاقات مع عديد من دول القارة.

وقد حاولت إسرائيل على مدار السنوات الماضية كسر عزلتها السياسية في المنطقة وسط محيط عربي يرفض وجودها، عبر محاولة استمالة الدول الإفريقية مجدداً.

بدوره احتفى وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد بالخطوة، وقال في بيان: "هذا يوم احتفال بالعلاقات الإسرائيلية-الإفريقية".

وأشار البيان، إلى أن "وضع المراقب سيمكّن إسرائيل من مساعدة الاتحاد الإفريقي بشكل أكبر في مجالَي مكافحة الإرهاب ووباء كورونا".

وأكّد لابيد أن الخطوة "ستساعدنا على تعزيز أنشطتنا في القارة الإفريقية ومع الدول الأعضاء في المنظمة".

يُذكر أن فلسطين أيضاً عضو مراقب في الاتحاد الإفريقي، وطالما شكّلَت بيانات الاتحاد الإفريقي الأخيرة مصدر إزعاج لإسرائيل.

ففي مايو/أيار الماضي أدان الاتحاد القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وكذلك "الاعتداءات العنيفة لقوات الأمن الإسرائيلية في المسجد الأقصى"، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي يتصرف "في انتهاك صارخ للقانون الدولي".

وعادةً ما تتّسم لهجة بيانات الاتحاد في قممه السنوية بالتأييد للفلسطينيين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً