الجزائر تستدعي سفيرها من الرباط للتشاور على خلفية تصريحات مندوب المغرب في الأمم المتحدة (AFP)

استدعت الجزائر الأحد سفيرها لدى الرباط للتشاور، ولم تستبعد "اتخاذ إجراءات أخرى"، احتجاجاً على تصريحات لمندوب المغرب في الأمم المتحدة، وصفتها بـ"العدوانية" والداعمة لحركة انفصالية محلية مصنفة "إرهابية".

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان الأحد، إنها طالبت في بيان السبت بـ"توضيح المملكة المغربية لموقفها النهائي من الوضع بالغ الخطورة الناجم عن التصريحات المرفوضة لسفيرها بنيويورك".

وتابعت: "ونظراً لغياب أي صدى إيجابي ومناسب من قبل الجانب المغربي، فقد تقرر اليوم استدعاء سفير الجزائر بالرباط (عبد الحميد عبداوي) فوراً للتشاور. كما لا يُستبعد اتخاذ إجراءات أخرى، حسب التطور الذي تشهده هذه القضية".

وكانت أحزاب جزائرية طالبت السلطات الجزائرية باتخاذ موقف حازم رداً على “المذكرة المغربية” التي وُصفت بأنها "إعلان حرب" ضد الجزائر.

والجمعة دعت الجزائر السلطات المغربية إلى توضيحات بشأن ما وصفته بـ"تصريحات عدوانية" لمندوبها لدى الأمم المتحدة، أعلن فيها دعم حركة انفصالية بالجزائر، في إشارة إلى "الحركة من أجل استقلال القبائل".

وصنفت الجزائر في وقت سابق "الحركة من أجل استقلال القبائل" (تُعنى بمناطق يقطنها الأمازيغ شرق العاصمة الجزائر) "منظمة إرهابية".

والخميس نقلت وسائل إعلام مغربية عن مندوب الرباط لدى الأمم المتحدة عمر هلال، قوله إنه دعا خلال اجتماع دول عدم الانحياز، يومَي 13 و14 يوليو/تموز الجاري، إلى "استقلال شعب القبائل" في الجزائر.

وجاءت هذه الدعوة بعد إعلان وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، دعم حق تقرير مصير لسكان إقليم الصحراء، المتنازع عليه بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ عام 1975.

ورداً على ذلك قالت الخارجية الجزائرية في بيانها السبت، إنها قامت "بتوزيع وثيقة رسمية على جميع الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز يكرّس محتواها بصفة رسمية انخراط المملكة المغربية في حملة معادية للجزائر".

وتابعت في البيان: "تُدين الجزائر بشدة هذا الانحراف الخطير، بما في ذلك على المملكة المغربية نفسها داخل حدودها المعترَف بها دولياً"، في إشارة إلى وجود "أمازيغ" داخل المغرب.

وتُصِرّ الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكماً ذاتياً موسعاً تحت سيادتها، فيما تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً