وجَّه تبون بتخفيض الضريبة على الدخل الإجمالي للعمال والموظفين (Ramzi Boudina/Reuters)

أعلنت السلطات الجزائرية الأحد إعادة إحياء ضريبة "الثروة" وتخفيض الرسوم المطبقة على أجور العمال والموظفين بموجب قانون الموازنة العامة للسنة المقبلة.

جاء ذلك وفق بيان تَوَّج اجتماعاً لمجلس الوزراء بحضور الرئيس عبد المجيد تبون لدراسة قانون الموازنة العامة لسنة 2021.

ولفت بيان الرئاسة الجزائرية الذي نشره حسابها الرسمي على فيسبوك إلى أن تبون وجَّه بضرورة العمل بالضريبة على الثروة وإعادة تعريفه، أي تحديد شروطها، في قانون الموازنة العامة للسنة المقبلة.

كان قانون المالية لسنة 2021 قد تضمن فرض ضريبة على الثروة بالنسبة إلى الأملاك والعقارات والأموال، لكن تطبيقها واجه صعوبات في ظل عدم وجود إحصائيات بعدد الأثرياء المعنيين.

وحددت الضريبة حينها بـ15% لكل من يملك أموالاً تتراوح بين 100 و150 مليون دينار (1.1 مليون دولار)، وترتفع كلما ارتفعت ثروة قيمة الثورة المملوكة.

ووفق البيان وجَّه تبون بتخفيض الضريبة على الدخل الإجمالي بالنسبة إلى العمال والموظفين.

ومنذ سنوات تطالب نقابات عمالية بخفض الضريبة على الدخل المطبقة على أجور العمال والموظفين، بما يسمح برفع المرتبات الشهرية.

والضريبة على الدخل عبارة عن رسم إجباري تفرضه الدولة على أجور العمال والموظفين، وتختلف نسبته من قطاع إلى آخر، وتصل في بعض الأحيان إلى 35% من أجرة العامل.

وتقول نقابات في الجزائر إن القدرة الشرائية للمواطنين انهارت في السنوات الأخيرة بفعل جمود في الأجور وارتفاع كبير في أسعار السلع والمنتجات.

وتتوقع السلطات الجزائرية إيرادات إجمالية تفوق 37 مليار دولار نهاية العام الجاري، منها 33 مليار دولار عائدات نفطية وغازية، صعوداً من 23 مليار دولار في 2020.

وحسب البيان فإن مؤشرات اقتصاد الجزائر ستشهد تحسناً في السنة المقبلة بفضل الإصلاحات والإجراءات التحفيزية (من دون تفاصيل إضافية).

وكان قانون الموازنة العامة الجزائري لسنة 2021 سجَّل عجزاً تاريخياً فاق 22 مليار دولار، بسبب الأزمة الصحية لسنة 2020 التي رافقتها أخرى اقتصادية هوت بأسعار النفط إلى مستويات دنيا.

ويعاني اقتصاد الجزائر تبعية مفرطة لعائدات المحروقات، إذ تمثل 93% من إيرادات البلاد من النقد الأجنبي وفق بيانات رسمية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً