المؤرخ بنغامان ستورا سلّم تقريراً بشأن الحقبة الاستعمارية للجزائر للرئيس الفرنسي الذي اعتبر أن "التقرير لا يمثل خطوة نحو الاعتذار" (Reuters)

قالت الحكومة الجزائرية الاثنين، إن هروب فرنسا من الاعتراف بجرائمها الاستعمارية لن يطول كثيراً.

جاء ذلك في تصريح عمار بلحيمر وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة الجزائرية، أوردته صحيفة المساء (مملوكة للدولة).

وقال بلحيمر: "هروب فرنسا من الاعتراف بجرائمها الاستعمارية في الجزائر لا يمكن أن يطول كثيراً (...) المجرم عادة ما يعمل المستحيل لتفادي الاعتراف بجرائمه".

وأوضح أن "مقاومة فرنسا في عدم الاعتراف بجرائمها، لها أسبابها المعروفة من قبل أصحاب الحنين إلى الماضي الاستعماري ووهم الجزائر الفرنسية".

كما أكد أن العمل والاتصالات بين الجزائر وفرنسا سيبقى متواصلاً لتحقيق مزيد من الإنجازات، التي أهمها الإنجاز المعنوي وهو الاعتراف بجرائم فرنسا الاستعمارية.

وتصريحات بلحيمر هي أول رد فعل رسمي جرائري بعد نحو أسبوعين على صدور تقرير فرنسي حول استعمار باريس للجزائر (1830-1962) أثار انتقادات واسعة في الجزائر جراء تجاهل "جرائم الاستعمار".

وفي 20 يناير/كانون الثاني الماضي، سلّم المؤرخ الفرنسي بنغامان ستورا، رئيس بلاده إيمانويل ماكرون، تقريراً بشأن حقبة استعمار الجزائر، فيما نقلت وسائل إعلام فرنسية عن قصر الإليزيه قوله إن "التقرير لا يعني اتخاذ خطوة نحو الاعتذار إلى الجزائر".

وتقول السلطات الجزائرية ومؤرخون إن هذه الفترة شهدت جرائم قتل بحقّ قرابة 5 ملايين شخص، إلى جانب حملات تهجير ونهب الثروات، وسرقة آلاف الوثائق وقطع أثرية بعضها يعود إلى الحقبة العثمانية (1515-1830).

كما يردّد المسؤولون الفرنسيون في عدة مناسبات ضرورة طيّ الجزائر لصفحة الماضي الاستعماري وفتح صفحة جديدة، لكن الجزائر طالبت مراراً باعتراف رسمي من باريس بجرائم الاستعمار.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً