المستوطنون يخططون لاقتحام الأقصى (يديعوت أحرونوت)

تحشد الجماعات اليهودية المتطرفة عناصرها بالآلاف وتدعوهم إلى الاحتشاد في مدينة القدس المحتلة صباح الاثنين، بمناسبة ما يطلق عليه اليهود "يوم توحيد القدس"، وهو ما يشير إلى ذكرى فرض السيطرة الإسرائيلية على المدينة الفلسطينية في أعقاب حرب عام 1967.

وتدعم بلدية القدس التي تمثل وزارة الداخلية الإسرائيلية حراك المتطرفين اليهود، ولدى مراجعة TRT عربي للموقع الرسمي للبدلية، ظهر أنها تشارك في الحشد، وفي توزيع الفقرات وتهيئة الأجواء للاقتحام اليهودي للبلدة القديمة في القدس، في ظل أجواء متوترة سببها هجوم الاحتلال المتواصل على المصلين في المسجد الأقصى، وكذلك المساعي الإسرائيلية لطرد سكان حي الشيخ جراح بالقدس لإحلال المستوطنين في منازلهم.

על רקע המתיחות, גורמי ביטחון ממליצים: לשקול את קיום מצעד הדגלים בירושלים. מה דעתכם? https://bit.ly/3xZOsSI צילום: EPA

Posted by ynet on Sunday, May 9, 2021

ماذا يخططون؟

تخطط الجماعات اليهودية المتطرفة، التي لها نسبة كبيرة من التمثيل في الكنيست وبالتالي هي جزء من حكومة إسرائيل وتحظى بدعم رسمي وشعبي، لتنظيم مظاهرة رفع أعلام إسرائيل في البلدة القديمة في القدس المحتلة، وكذلك اقتحام المسجد الأقصى المبارك عنوة، وتستمر تلك الاقتحامات منذ صباح الاثنين 28 رمضان حتى مساء اليوم نفسه.

وتنوي الجماعات اليهودية، حسب الدعوات الرسمية التي تنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، إقامة صلوات علنية في المسجد الأقصى عقب اقتحامه، وأشارت إلى أنّها تلقت وعوداً من الشرطة الإسرائيلية بأنها سوف توفر لهم الحماية اللازمة، في مسعى لطمأنة أنصارها وحثّهم على الحضور.

وتقول الجماعات اليهودية إن غايتها هي "تكريس السمو اليهودي على القداسة الإسلامية في المسجد الأقصى"، ويشير الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت إلى أنه "من المتوقع مشاركة آلاف اليهود المتطرفين في الاقتحامات، وفي ظل الإغلاق المفروض على الأقصى فإنه ليس من المتوقع أن تكون زيارات مكثفة لمصلين آخرين"، في إشارة إلى مساعٍ لإخلاء الأقصى من المسلمين قبل بدء الاقتحام.

إلى ذلك، تخطط الجماعات اليهودية أيضاً لاقتحام حي الشيخ جراح الذي يثير ضجة عالمية في هذه الأثناء بسبب محاولات طرد سكانه الفلسطينيين منه لصالح تسكين المستوطنين، كما أعلن عدد من نواب الكنيست المتطرفين من ضمنهم بتسلئيل سموترش نيتهم اقتحام الحي ظهر يوم الاثين، وبذلك يحيط المتطرفون اليهود بأحياء القدس العتيقة من كل جانب في مسعى لمحاصرة العرب واستفزازهم.

استنفار فلسطيني

على الجهة المقابلة، وتداركاً لمخططات الاحتلال، توجه مئات الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى منذ يوم الأحد للرباط فيه، وذلك استجابة لفصائل وقيادات فلسطينية حذرت من خطورة المخططات اليهودية المتطرفة.

وقال الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في أراضي الـ48، إن "الشعب الفلسطيني يجب أن يقول كلمته عبر وجوده في ساحات المسجد الأقصى من الآن حتى مساء يوم الاثنين".

فيما نشر مئات الفلسطينيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي تغريدات تدعو إلى الاحتشاد في الأقصى قبل يوم واحد من هجوم المستوطنين لإجهاض هذا الهجوم.

خشية إسرائيلية

رغم الحشد الإسرائيلي الرسمي وغير الرسمي المتمثل المتطرفين اليهود، فإن الأجهزة الأمنية دعت إلى إعادة التفكير في السماح لليهود المتطرفين باقتحام القدس، خشية انفجار الأوضاع وفي ظل حشد الفلسطنيين للدفاع عن المقدسات.

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إلى أنّ الحكومة الإسرائيلية عقدت سلسلة اجتماعات في بلدية القدس لبحث ودراسة الأحداث المتوقعة يوم الاثنين، في ظل تواصل توصيات الأجهزة المعنية بتحديد عدد اليهود الذين سيشاركون في الاقتحامات خشية خروج الأوضاع عن السيطرة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً