الجيش الليبي يتأهب لصد أي تحرُّك مرتقب من مليشيا حفتر (Reuters)

دعا الجيش الليبي الأربعاء قواته لرفع درجة التأهب والاستعداد لصد أي هجوم محتمل في خطوط التماس (سرت- الجفرة) من جانب مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر المستمرة في إجراء تحشيدات وتحصينات.

وقال الجيش في بيان: "ندعو كل القوات المساندة لرفع درجة التأهب والاستعداد لصد أي تحرك مرتقب لقوات المرتزقة"، في محور سرت (450 كلم شرق العاصمة طرابلس) والجفرة (650 كلم جنوب شرق طرابلس)، وفق المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" على حسابه بتويتر.

وأضاف: "سنضرب بيد من حديد كل من تسوِّل له نفسه بيع دماء شبابنا وتضحياتهم من ساسة منبطحين وعملاء مندسين".

وجدَّد الجيش الليبي تأكيد دعمه لمبدأ الحوار والتوافق بين الليبيين مهما حدث، شرط إخلاء تمركزات المرتزقة وإزالة الألغام.

وطالب "جميع المدنيين والأطراف غير المنضوية تحت الغرفة بعدم الاقتراب من مناطق العمليات إلا بإذن مسبق من غرفة العمليات الميدانية بسرت والجفرة".

وأوضح الجيش أن هذا التطور يأتي "في ظل التحشيدات المتزايدة والتحصينات التي تنفذها قوات المتمرد (حفتر) حول مدينة سرت ومنطقة الجفرة".

وأردف: "قوات المتمرد تزرع الألغام وتحفر الخنادق وتجلب المرتزقة، بالإضافة إلى تحشيد الآليات الثقيلة والمدفعية التي إن دلت علي شي فإنما تدل على نية المتمرد إعادة الكرة كما فعل في 4 أبريل/نيسان".

وفي ذلك اليوم بدأت مليشيا حفتر هجوماً على طرابلس (غرب)، مقر الحكومة المعترف بها دولياً، قبل أن يتمكن الجيش من طرد المليشيا من العاصمة في 4 يونيو/حزيران من ذلك العام.

وأعلن الجيش الليبي الجمعة رصد 12 رحلة جوية تنقل مرتزقة من سوريا إلى مناطق سيطرة حفتر منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومنذ الاتفاق على وقف إطلاق النار في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي رصد الجيش تحركات عديدة مشبوهة لمليشيا حفتر قرب خطوط التماس، بخاصة في مدينتَي سرت والجفرة والجنوب الليبي.

وأجرت مليشيا حفتر مؤخراً مناورات بالذخيرة الحية جربت فيها أسلحة جديدة وشارك فيها الطيران، ما يعطي انطباعاً بوجود استعدادات لمعارك أكبر وأوسع.

وتأتي تحشيدات حفتر على الرغم من أن الفرقاء الليبيين حققوا تقدماً خلال حوار سياسي وعسكري، في مسعى لإنهاء النزاع سلمياً برعاية الأمم المتحدة.

ومنذ سنوات تنازع مليشيا حفتر بدعم من دول عربية وغربية الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، ما أسقط قتلى بين المدنيين بجانب دمار مادي هائل.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً