رئيس الحكومة المكلف في لبنان سعد الحريري (AP)

قال رئيس الحكومة المكلف في لبنان سعد الحريري، الأحد، إن تلقي بلاده للمساعدة الدولية على خلفية أزمته الاقتصادية، "يتطلب تشكيل حكومة اختصاصيين (تكنوقراط)".

وأضاف الحريري، في كلمة متلفزة، أن هناك "جهوزية دولية لمساعدة لبنان، لكن ذلك يتطلب تشكيل حكومة اختصاصيين غير حزبيين، تستطيع تنفيذ الإصلاحات المطلوبة".

واعتبر أن "من يمنع تشكيل الحكومة، يمنع إطلاق الإصلاحات ويؤخر وقف الانهيار وإعادة إعمار بيروت ويطول معاناة اللبنانيين والمآسي التي يعيشونها".

ولم يشر الحريري في كلمته، إلى الجهات التي تمنع تشكيل الحكومة.

وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كلف الرئيس اللبناني ميشال عون، الحريري بتشكيل حكومة، عقب اعتذار سلفه مصطفى أديب لتعثر مهمته في تأليف حكومة تخلف حكومة حسان دياب.

وعقب شهرين على ذلك، أعلن الحريري أنه قدم إلى عون "تشكيلة حكومية تضم 18 وزيراً من الاختصاصيين غير الحزبيين"، لكن الأخير أعلن اعتراضه على ما سماه آنذاك بـ"تفرد الحريري بتسمية الوزراء، خصوصاً المسيحيين، دون الاتفاق مع الرئاسة".

ومنذ أكثر من عام، يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ نهاية الحرب الأهلية (1975ـ 1990)، واستقطاباً سياسياً حاداً، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية.

وفي سياق آخر، دعا الحريري، إلى تسليم سليم عياش، المتهم باغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق، تزامناً مع الذكرى الـ16 لاغتياله.

وأردف: "منذ بضعة أشهر، صدر حكم من المحكمة الخاصة بلبنان على عياش، أحد قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هذا الحكم سيُنفذ، وعياش سيُسلم، مهما طال الزمن".

وتابع: "والأهم أن مسلسل الاغتيالات يجب أن يتوقف وسيتوقف".

واغتيل الحريري، في 14 فبراير/شباط 2005، في انفجار استُخدم فيه 1800 كلغ من مادة "تي إن تي"، مع 2 1 شخصاً آخرين، بينهم وزير الاقتصاد باسل فليحان، الذي كان برفقة الحريري في سيارته.

وفي 18 أغسطس/آب الماضي، أدانت المحكمة غيابياً، سليم عياش، وهو عضو في جماعة "حزب الله" اللبنانية حليفة النظام السوري وإيران، باغتيال الحريري.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً