الحكومة الإسرائيلية تسعى لتمديد قانون لم الشمل الذي يعتبره المواطنون العرب عنصرياً (AA)

يصوّت الكنيست الإسرائيلي الاثنين على تمديد قانون "لم الشمل" الذي يصفه المواطنون العرب بـ"العنصري" ولكن حصوله على الأغلبية لا يزال موضع شك.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية صعوبات في تأمين الأصوات المطلوبة لتمديد القانون، إثر معارضة حزب "ميرتس" اليساري والقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن "الخلافات في الرأي حيال هذا القانون لا تزال قائمة بين القائمة العربية الموحدة ووزيرة الداخلية أيليت شاكيد".

وقال النائب من حزب "ميرتس" اليساري موسيه راز لهيئة البث الإسرائيلية إن حزبه سيصوّت ضد القانون بصيغته الحالية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية سعت على مدى الأسبوعين الماضيين للحصول على تأييد جميع مركباتها لتمديد القانون ولكن من دون جدوى.

وتنعقد الهيئة العامة للكنيست مساء الاثنين، ويُعتقد أنه سيجري التصويت على القانون المذكور.

وقال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة" إنه "يراقب بقلق المداولات السياسية السارية بخصوص انتهاء مهلة تمديد قانون المواطنة المؤقت الذي يمنع لمَّ شمل العائلات بين الفلسطينيين من مواطني إسرائيل والفلسطينيين من مواطني الضفة الغربية وغزة بالإضافة إلى الدول التي تعتبرها إسرائيل "دولة عدو" وهي "سوريا ولبنان والعراق وإيران".

وأضاف في تصريح مكتوب: "يعتبر هذا القانون من القوانين الأكثر عنصرية على مستوى العالم لذلك يتوجب حذفه فوراً".

وتابع: "لا توجد دولة واحدة في العالم تختار توطين أزواج مواطنيها وزوجاتهم، ولم شملهم، وفق انتمائهم القومي والإثني ومن خلال تصنيفهم عدواً".

وأشار "عدالة" إلى أن "استمرارية هذا القانون يشكل خطورة تكمن في خلق تفرقة عنصرية على أساس المواطنة، ما يتماهى مع نهج الفوقية الإثنية اليهودية".

وعادة كان اليمين الإسرائيلي يصوّت على تمديد القانون منذ إقراره عام 2003 من دون صعوبات.

ولكن وجود جزء هام من الأحزاب اليمينية بالمعارضة الإسرائيلية جعل الحكومة تناشد اليمين التصويت لصالح القانون.

وفي هذا الصدد قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الاثنين: "الحكومة لا تزال لا تعرف ما إذا كانت ستتمكن من الحصول على أغلبية لصالح القانون".

وأضافت أن الحكومة "لا يمكن أن تنجح في تمرير القانون إلا إذا دعمت أجزاء من المعارضة التشريع أو امتنعت عن التصويت لأن حزبين في الائتلاف الحاكم يخططان لمعارضته، لكن المعارضة حتى الآن تهدد بالتصويت ضده".

وتابعت: "كما لا تزال الحكومة تحاول إيجاد حل وسط من شأنه أن يسمح للحزبين المعارضين ميرتس اليساري والقائمة العربية الموحدة بدعم مشروع القانون، لكن مصادر التحالف تعتبر هذا غير مرجح للغاية".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً