وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش (AFP)

أعلنت الحكومة الليبية فجر الأحد رفضها قرار المجلس الرئاسي وقف وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش عن العمل، ودعتها "لممارسة عملها".

جاء ذلك في بيان للحكومة نشرته على حسابها بـ"تويتر" تعقيباً على إعلان المجلس الرئاسي مساء السبت وقف وزيرة الخارجية عن العمل وإحالتها إلى التحقيق فيما اعتبره "مخالفات إدارية تتمثل بانفرادها بملف السياسة الخارجية من دون التنسيق مع المجلس".

وقالت الحكومة في بيانها إن قرارها يأتي "تأسيساً على مهام كل من السلطة التنفيذية ممثلة في حكومة الوحدة وعلى صلاحيات المجلس الرئاسي المحددة من خلال مخرجات الحوار السياسي الموقَّع بجنيف، التي لا تعطي أي حق قانوني للمجلس الرئاسي في تعيين أو إلغاء تعيين أعضاء السلطة التنفيذية أو وقفهم أو التحقيق معهم".

وأكمل: "تعتبر تلك الصلاحيات حصرية لرئيس حكومة الوحدة كما ورد بالمادة الثانية بالاتفاق السياسي فيما يتعلق بالباب الخاص بالسلطة التنفيذية الذي حدد المهام بشكل واضح بالنظر إلى الطبيعة التوافقية التي أقرتها المرحلة، والتي تتطلب التنسيق اللائق بين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية".

وأضاف بيان الحكومة: "بالإشارة إلى ما حققته وزارة الخارجية من نجاح، ما الذي يحتم على كل السلطات والأطراف الوطنية دعم هذه الجهود وعدم التأثير عليها سلباً أو عرقلة أعمالها بأي شكل من الأشكال بما يؤثر على خطة عمل السياسة الخارجية التي تتبناها الحكومة".

وقالت الحكومة إن مجلس الوزراء وجَّه تعليماته إلى وزيرة الخارجية "بضرورة متابعة عملها بنفس الوتيرة".

والمجلس الرئاسي الذي شُكّل في فبراير/شباط الماضي في إطار مسار ترعاه الأمم المتحدة هو أعلى سلطة تنفيذية في ليبيا، ويتألف من 3 أعضاء يمثّلون مناطق ليبيا الثلاث، ومهمته توحيد المؤسسات وإخراج البلاد من النزاعات والإشراف على عملية المصالحة الوطنية بين الأطراف، وتُعاونه في ذلك حكومة انتقالية يرأسها عبد الحميد الدبيبة.

ووفق قرار أصدره الرئاسي السبت فقد "شكَّل المجلس لجنة تحقيق مع الموقوفة احتياطياً (المنقوش) تتكون من 3 أشخاص برئاسة نائب رئيس المجلس عبد الله اللافي، على أن تقدم نتائج التحقيقات في غضون 14 يوماً".

والخميس قالت المنقوش لهيئة الإذاعة البريطانية BBC إن بلادها يمكن أن تتعاون مع واشنطن لتسليم المتهم المطلوب في تفجير "لوكربي" الذي وقع عام 1988 أبو عجيلة محمد مسعود المسجون في طرابلس، ما أثار جدلاً واسعاً في البلاد.

وبعد سنوات من الحرب تشهد ليبيا منذ شهور انفراجة سياسية، ففي 16 مارس/آذار الماضي تسلمت سلطة انتقالية منتخبة تضم حكومة وحدة ومجلساً رئاسياً مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مأمولة في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً