أفادت الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، أن الرئيس دونالد ترمب لا يؤيد قرار مجلس الشيوخ الأخير الذي يعتبر أحداث عام 1915 "إبادة جماعية" للأرمن، وذلك بعد اعتماد مجلس الشيوخ الأمريكي الخميس الماضي مشروع القرار.

دونالد ترمب لا يؤيد الكونغرس الأمريكي حول مشروع قرار اعتبار أحداث عام 1915
دونالد ترمب لا يؤيد الكونغرس الأمريكي حول مشروع قرار اعتبار أحداث عام 1915 "إبادة جماعية" للأرمن (Reuters)

أفادت الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، أن الرئيس دونالد ترمب لا يؤيد قرار مجلس الشيوخ الأخير الذي يعتبر أحداث عام 1915 "إبادة جماعية" للأرمن.

وجاء ذلك في بيان صادر عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس، بشأن القرار الذي تبناه مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، بشأن المزاعم الأرمنية.

وقالت أورتاغوس إن "موقف الإدارة الأمريكية (بشأن أحداث 1915) لم يتغير، كذلك موقفنا في هذا الموضوع، كما جاء في البيان الواضح للرئيس (ترمب) في أبريل/نيسان الماضي".

وكان ترمب استخدم توصيف "الكارثة الكبرى" بشأن أحداث 1915، في بيانه في 24 إبريل، في الذكرى السنوية لتلك الأحداث، ولم يستخدم أي عبارة من شأنها المصادقة على مزاعم "الإبادة الجماعية".

وكان قد اعتمد مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس الماضي، مشروع قرار يعتبر أحداث عام 1915 "إبادة جماعية" للأرمن.

وتأتي تصريحات ترمب بعد تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال لقاء مع قناة A Haber التركية، الأحد، بالاعتراف بقتل الهنود الحمر على يد المستوطنين الأوروبيين بـ"الإبادة العرقية"، مضيفاً "هل يمكن عدم الحديث عن الهنود الحمر في الولايات المتحدة، إنها وصمة عار في تاريخ الولايات المتحدة".

كما رفضت عضو الكونغرس إلهان عمر تأييد مشروع قرار اعتبار أحداث عام 1915 "إبادة جماعية" للأرمن حتى يتم النظر في أمر مقتل ملايين من الهنود الحمر وتجارة العبيد في تاريخ الولايات المتحدة بنفس الطريقة.

وأدانت مختلف الأوساط التركية، هذا القرار غير الملزم قانونياً، ووصفته كتل حزبية بالبرلمان التركي بأنه "تحريف للحقائق التاريخية" و"جزء من لعبة سياسية قذرة".

وتطالب أرمينيا تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير عام 1915 على أنه "إبادة عرقية"، وبالتالي دفع تعويضات.

وحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح "الإبادة الجماعية" (العرقية)، يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 1915، بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيداً عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور"الذاكرة العادلة" من خلال الاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.

كما تقترح تركيا إجراء أبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين من الأتراك والأرمن وخبراء دوليين.

المصدر: TRT عربي - وكالات