الاحتلال قمع المتظاهرين في غزة (AFP)

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الأحد بأشد العبارات قمع قوات الاحتلال "وتنكيلهم الوحشي بالمسيرات السلمية الشعبية اللا عنفية وعمليات التنكيل الممنهجة بالمواطنين المدنيين العزل المشاركين فيها".

وقالت إن ما يجري مشابه تماماً "لما يحصل في القدس المحتلة وأحيائها المختلفة مثل سلوان والشيخ جراح وجبل المكبر والعيسوية وغيرها، وكما هو الحال في الضفة الغربية المحتلة كما يحدث في بيتا وكفر قدوم والأغوار ومسافر يطا وغيرها، وكما حصل بالأمس في قطاع غزة".

وقالت الخارجية في بيان إن "ظاهرة المقاومة السلمية الشعبية اللاعنفية تواجه باستمرار من قبل قوات الاحتلال بقرارات وأوامر بإطلاق النار على المشاركين وإطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت والغاز السام والضرب والاعتقال، ما أدى إلى اصابة العشرات من المواطنين بما فيهم الأطفال بإصابات بعضها خطيرة كما حدث في بيتا وعلى حدود قطاع غزة".

وأشارت إلى أن هذه السياسة تعني أن دولة الاحتلال وضمن سياسة ما تسميه الردع تعتبر أن المقاومة السلمية الشعبية هي مقاومة غير مقبولة تستوجب ردع المشاركين فيها وقمعها بالقوة وبأقسى درجات الردع بما في ذلك إطلاق الرصاص الحي من قبل جنود الاحتلال وقناصته على المدنيين العزل المشاركين فيها، مما يؤدي في أغلب الأحيان إلى استشهاد عدد من المواطنين أو إصابتهم إصابات خطيرة بالأجزاء العلوية من أجسادهم".

ولفتت إلى أن هذا الإجراء "عنيف وعنصري ويأتي على أمل أن يردع المشاركين في المسيرات السلمية لمنع تكرارها ولفرض مفهوم ما هو مقبول ومسموح إسرائيلياً على مستوى ردود الفعل الفلسطينية الرافضة للاحتلال والاستيطان".

وحمّلت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن "هذه الجريمة المستمرة ونتائجها وتداعياتها ومخاطرها على الأوضاع برمتها وتعتبرها محاولة إسرائيلية رسمية لفرض الاستسلام والرضوخ الكامل على الشعب الفلسطيني وإقناعه بعدم جدوى التفكير أو ممارسة أي شكل من أشكال المقاومة السلمية للاحتلال وسياساته الاستيطانية".

وقالت: "إن صمت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة على جرائم الاحتلال وقمعه العنيف لتلك المسيرات وعدم محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها وجرائمها بات يشجع الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة على التمادي في استباحة الارض الفلسطينية والتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين من دون رادع من قانون أو أخلاق".

وفي وقت سابق السبت أصيب 41 فلسطينياً بينهم مصور صحفي برصاص الجيش الإسرائيلي وقنابل الغاز المسيل للدموع قرب الحدود الشرقية لغزة خلال مشاركتهم في مهرجان الذكرى الـ52 لحرق المسجد الأقصى.

بدورها أعلنت "شرطة حرس الحدود" الإسرائيلية إصابة أحد عناصرها "بجروح قاتلة" إثر إطلاق نار على السياج الحدودي شمالي قطاع غزة.

يشار إلى أن قوات الاحتلال تمارس قمعاً شديداً تجاه المواطنين الفلسطنيين بالضفة الغربية أيضاً خلال احتجاجهم السلمي في بلدة بيتا ضد محاولة احتلال جبل صبيح من قبل المستوطنين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً