أنقرة تستنكر قرار مجلس الشيوخ الفرنسي حول قره باغ (AA)

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أقار، إن فرنسا أثبتت مرة أخرى أنها جزء من المشكلة وليس الحل في إقليم "قره باغ" من خلال اعتماد مجلس الشيوخ الفرنسي قراراً يدعو الحكومة للاعتراف بإقليم "قره باغ" الأذربيجاني كـ"جمهورية قره باغ".

جاء ذلك في تصريحات للأناضول، الخميس، تطرق خلالها إلى قضايا عدة بينها قرار مجلس الشيوخ الفرنسي بشأن إقليم "قره باغ ".

وحول قرار مجلس الشيوخ الفرنسي، قال أقار: "أثبتت فرنسا مرة أخرى أنها جزء من المشكلة وليس الحل في إقليم قره باغ".

وبخصوص التصريحات الغربية المتعلقة بتفتيش السفينة التركية في المتوسط، أضاف: "يحاولون إلقاء اللوم على بعضهم البعض لأنهم يعلمون أن هناك وضعاً مخالفاً للقوانين".

وحول توقيع الإمارات وأفغانستان اتفاقاً بشأن تشغيل الأولى مطاراً لدى الأخيرة، قال أقار "يجب مراجعتها من منظور قانوني وتشغيلي".

من جانبها، وصفت الخارجية التركية دعوة مجلس الشيوخ الفرنسي أذربيجان إلى الانسحاب من أراضيها التي حررتها من الاحتلال الأرميني بأنها "سخيفة ومنحازة وبعيدة عن الواقع ولا يمكن أخذها على محمل الجد".

وأكدت الوزارة في بيان، أن قرار "الشيوخ" الفرنسي هو مثال نموذجي لتجاهل أبسط مبادئ القانون الدولي والشرعية والإنصاف من أجل اعتبارات السياسة الداخلية.

وأوضحت أن القرار مؤشر واضح لعدم تمكُّن مجموعة "مينسك" التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا من إيجاد حلّ للمشكلة حتى اليوم، وعدم حياديتها.

وأشارت إلى أن أذربيجان استعادت أراضيها المحتلة منذ ما يقارب 30 عاماً، وأن عملياتها كانت رداً على العدوان والاستفزازات الأرمينية.

وذكرت أن النتيجة التي حققتها أذربيجان على الأرض انعكست على قرارات الأمم المتحدة وأضفت الطابع الملموس على حقوقها، ولم تحققها مجموعة مينسك التي كانت فرنسا الرئيس المشارك فيها.

ودعت الخارجية التركية فرنسا إلى اتخاذ موقف بنّاء في الصراع الأذربيجاني-الأرميني المستمر منذ ما يقرب من 30 عاماً، من أجل استقرار المنطقة.

وأكدت أن تركيا أبدت استعدادها منذ العقود الأولى للصراع للعمل مع الشركاء وفرنسا للمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي.

والأربعاء اعتمد مجلس الشيوخ الفرنسي (الغرفة الثانية بالبرلمان) قراراً يدعو الحكومة إلى الاعتراف بإقليم قره باغ الأذربيجاني كـ"جمهورية قره باغ"، وقد شهد الإقليم في الخريف حرباً حقّقت فيها باكو انتصارات ميدانية كبيرة على حساب يريفان.

ومُرّر القرار دون التطرق إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأخير الموقَّع بين أذربيجان وأرمينيا وروسيا، والذي تسلّم يريفان بموجبه الأراضي التي تحتلّها لباكو.

ومنذ عام 1992 كانت أرمينيا تحتلّ نحو 20% من أراضي أذربيجان، التي تضمّ إقليم قره باغ (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتَي أغدام وفضولي.

ووفقاً للأمم المتحدة، يُعتبر إقليم قره باغ الذي كانت تحتله أرمينيا، تابعاً للأراضي الأذربيجانية.

وبصفتها إحدى دول مجموعة "مينسك" التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، تتعرض فرنسا لانتقادات لعدم حيادها، ودعمها أرمينيا في النزاع على الإقليم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً