وزيرة المالية السودانية تؤكد أن الخرطوم حوّلت بالفعل التعويضات التي تحدّث عنها ترمب إلى واشنطن (AA)

قالت قوى إعلان الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم) بالسودان، إن مسألة التطبيع مع إسرائيل منفصلة عن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي للقيادي في "الحرية والتغيير" إبراهيم الشيخ الاثنين، بمقر وكالة السودان للأنباء "سونا"، في العاصمة الخرطوم.

وأوضح الشيخ أنه "في فترة ماضية، رُبِط رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، بقضية التطبيع مع إسرائيل".

وأضاف: "لكن بعد حوار طويل مع الإدارة الأمريكية، جرى فك الارتباط بين التطبيع مع إسرائيل ورفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لأن التطبيع شأن مختلف وليس له علاقة بوجود السودان في القائمة".

وأشار القيادي بقوى "الحرية والتغيير" إلى أن "السودان التزم (تنفيذ) كل الطلبات الأمريكية المتعلقة بالتعويضات، البالغة 350 مليون دولار".

تحويل مبلغ التعويضات

في السياق نفسه قالت وزيرة المالية السودانية هبة محمد مساء الاثنين، إن الخرطوم حوّلت بالفعل إلى واشنطن التعويضات المالية المستحقة لضحايا تفجيرات المدمرة "يو إس كول" والسفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا.

ونقلت صحيفة "السياسي" السودانية الخاصة تصريحاً مقتضَباً للوزيرة قالت فيه إنه "جرى تحويل مبلغ تعويضات ضحايا المدمرة كول وتفجيرات سفارتَي نيروبي ودار السلام إلى الحكومة الأمريكية".

فيما ذكرت صحيفة "الجماهير" (خاصة) أن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، كان أصدر توجيهات بتحويل مبلغ التعويضات إلى الحكومة الأمريكية.

وهذه التسوية تُعد جزءاً من مطالبات أسر ضحايا تفجيرات السفارتين عام 1998، والبارجة الأمريكية "يو إس كول" قرب شواطئ اليمن عام 2000، التي تتهم واشنطن نظام الرئيس المخلوع عمر البشير بالضلوع فيها.

والاثنين كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على تويتر: "أخبار عظيمة؛ وافقت حكومة السودان الجديدة التي تحرز تقدماً عظيماً، على دفع 335 مليون دولار لضحايا الإرهاب الأمريكيين وعائلاتهم".

وأضاف: "عندما يُودَع المبلغ، سأرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب".

وتدرج واشنطن منذ 1993، السودان على هذه القائمة، لاستضافته آنذاك الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وأعرب حمدوك ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، عن "الشكر" و"التقدير" لترمب، بعد أن وعد برفع اسم السودان من القائمة.

وتتزامن هذه التطورات مع توقع مسؤولين إسرائيليين أن يعلن ترمب "خلال أيام"، عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان، حسب ما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية الاثنين، دون كشف هوية هؤلاء المسؤولين.

وفي 23 سبتمبر/أيلول الماضي، قال البرهان إن مباحثات أجراها مع مسؤولين أمريكيين، في الإمارات حينها، تناولت قضايا بينها "السلام العربي مع إسرائيل".

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية آنذاك، أن الخرطوم وافقت على تطبيع علاقاتها مع تل أبيب، في حال شُطِب اسم السودان من قائمة الإرهاب، وحصل على مساعدات أمريكية بمليارات الدولارات.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً