إقالة إمام مسجد بفرنسا لتلاوته آيات "منافية لقيم الجمهورية" (وسائل التواصل)

أقالت وزارة الداخلية الفرنسية إمام مسجد في إقليم لوار وسط البلاد بدعوى تلاوته آيات قرآنية وحديثاً خلال خطبة عيد الأضحى اعتبرتها "منافية لقيم الجمهورية".

وجاء قرار إقالة مادي أحمدا إمام مسجد سانت شاموند الكبير بناء على طلب وزير الداخلية جيرالد دارمانان، تحت ذريعة تلاوته في خطبته حديث وآيات من سورة الأحزاب تخاطب نساء النبي مُحمّد صلى الله عليه وسلم.

وطلب وزير الداخلية الفرنسي إقالة إمام المسجد بعد مشاركة إيزابيل سربلي عضو المجلس البلدي عن حزب "الجمهوريون" مقطع فيديو للخطبة عبر الإنترنت.

وطلب دارمانين من مكتب حاكم لوار فصل الإمام والتأكد من عدم تجديد تصريح إقامته لأنه "يجد هذه العبارات غير مقبولة" و"يعتبرها ضد المساواة بين الجنسين".

وفي حديثه إلى موقع Le Progres قال الإمام أحمدا إن بعض العبارات والآيات في الخطبة أُخذت واستُخدمت خارج سياقها.

وأضاف: "فتياتنا ليس عليهن البقاء في المنزل فهن يصبحن طبيبات أو مهندسات".

وفي رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي أعلنت إدارة المسجد عزل الإمام، فيما قالت سلطات إقليم لوار إنها تعمل على عدم تجديد إقامة الإمام.

/!\ Précision suite à la dernière publication/!\ Asselemu aleykoum, La décision a été prise par la préfète de la Loire...

Posted by Grande Mosquée de Saint-Chamond on Friday, July 23, 2021


كذلك بناء على طلب وزير الداخلية أقيل إمام آخر يدعى مهدي بعد أن نقد طريقة ارتداء بعض النساء المسلمات لملابسهن في خطبة ألقاها في 4 يونيو/حزيران في مسجد جينيفيلييه، أحد مساجد إقليم أوت دو سين.

كما طلب وزير الداخلية من سلطات الإقليم التدخل وتعليق أنشطة المسجد إذا تكررت خطبة مماثلة، باستخدام الأدوات الجديدة التي يسمح بها القانون "لتعزيز احترام مبادئ الجمهورية"، التي تقول الجماعات الحقوقية إنها تنطوي على مخاطر التمييز.

وفُصل الإمام الأسبوع الماضي بعد اجتماع لسلطات محافظة أوت دو سين.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي على تويتر أنه بناء على طلبه فُصل الإمامان اللذان قدما خطباً غير مقبولة في أوت دو سين ولوار.

وقال: "سنواجه بلا كلل أولئك الذين يعارضون قواعد الجمهورية وقيمها".

والجمعة تبنت الجمعية الوطنية في فرنسا (البرلمان) بشكل نهائي مشروع قانون "مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهورية" المثير للجدل الذي جرى التعريف به أول مرة باسم "مكافحة الإسلام الانفصالي".

ويواجه القانون الذي أعدته حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون انتقادات من قبيل أنه يستهدف المسلمين في البلاد ويكاد يفرض قيوداً على كل مناحي حياتهم ويسعى لإظهار بعض الأمور التي تقع بشكل نادر كأنها مشكلة مزمنة.

كما ينص على فرض رقابة على المساجد والجمعيات المسؤولة عن إدارتها ومراقبة تمويل المنظمات المدنية التابعة للمسلمين، ويفرض قيوداً على حرية تعليم الأسر أطفالها في المنازل، فضلاً عن حظر ارتداء الحجاب في مؤسسات التعليم قبل الجامعي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً