قال رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة إن حكومته لا تنسّق مع الجنرال المتقاعد خليفة حفتر (AA)

أكّد رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، أن بلاده "لن تفرّط" في الاتفاقية البحرية الموقَّعة بين ليبيا وتركيا.

وقال الدبيبة خلال مقابلة تليفزيونية مع قناة الجزيرة تُنشر مساء الأربعاء: "نختلف مع اليونان في تقييم الاتفاقية البحرية الليبية التركية، التي تخدم الليبيين، ولن نفرّط فيها".

وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وقّعت تركيا مع الحكومة الشرعية السابقة مذكرتَي تفاهم، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

والثلاثاء الماضي، أكّد وزير الدفاع التركي خلوصي أقار، أن وجود الجنود الأتراك في ليبيا جاء من أجل حماية حقوق ومصالح الليبيين ومساعدتهم، فيما شدّد على أهمية سيادة واستقلال ليبيا.

كما أكّد أقار أن الوجود التركي في ليبيا مهمّ للغاية من ناحية حماية مصالحها وحقوقها في شرق البحر المتوسط، وأن أنقرة مستمرة في أنشطتها شرقي المتوسط بما في ذلك اتفاقية مناطق الصلاحية البحرية مع ليبيا.

وشدّد على أن مساعي اليونان من أجل إبطال هذه الاتفاقية عقيمة، وأن تركيا تدعم حل المشكلات بالطرق السلمية والحوار وحسن الجوار والقانون الدولي.

وفي 10 أبريل/نيسان الجاري أكّد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، إثر تَسلُّمه أوراق اعتماد سفير أنقرة الجديد كنان يلماز، عزم بلاده على المحافظة على المصالح المشتركة التي تجمعها مع تركيا.

وبعد أن أثيرت حالة من اللغط، أكّد رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري احترام المجلس للاتفاقية الموقعة مع تركيا وأي اتفاقيات سابقة مع دول أخرى في أي مجال.

في السياق نفسه قال الدبيبة إن حكومته لا تنسّق مع الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، "وتنسيقنا في بنغازي مع عميد البلدية وأجهزة الشرطة".

وأشار إلى أن أموراً لوجستية منعت عقد اجتماع الحكومة في بنغازي، وتعهد بأن تعقد الحكومة اجتماعاً قريباً في المدينة.

وأوضح الدبيبة أن حكومته وحّدت 80% من مؤسسات الدولة "إلا المؤسسة العسكرية، ولجنة 5+5 تُعَدّ نواة توحيدها".

ولعدة سنوات عانت ليبيا صراعاً مسلحاً، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا حفتر حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترَف بها دولياً.

ويأمل الليبيون أن يقود انفراج سياسي راهن بين الفرقاء إلى نهاية للنزاع في البلد الغني بالنفط.

وفي في 16 مارس/آذار الماضي تسلمت حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي جديدان السلطة، لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً