صورة متداولة لأسماء الناطور أثناء توديع جيرانها قبل الذهاب إلى مركز الاحتجاز في كوبنهاجن. (Middle East Eye)

تُعرّض السلطات الدنماركية ناشطة سورية وزوجها للاعتقال أو التعذيب، بسبب سحب لجوئهما ومطالبتهما بالعودة إلى سوريا.

أسماء الناطور هي ناشطة فرّت من سوريا عام 2013 ولجأت إلى الدنمارك حيث تعيش هناك مع زوجها عمر وابنها منذ عام 2014، وقد تعلمت اللغة الدنماركية وحصلت وزوجها على وظائف، ويدفعون الضرائب المحلية، كما أصبح لهم أصدقاء دنماركيون.

وفي الوقت الذي ظنت فيه أسماء أنها حصلت على فرصة جديدة للحياة فوجئت بإشعار من مصلحة الهجرة تخبرها بأنها "لم تعد مؤهلة للحصول على اللجوء"، فالدنمارك أعلنت عن نيتها إعادة السوريين إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام بحجة أن الحرب انتهت.

نُقلت أسماء إلى مركز احتجاز، وهي أماكن مكتظة لا تتوافر فيها أدنى مقومات الحياة، حيث لا يكون أمام اللاجئين هناك سوى الرحيل إلى بلادهم مجدداً أو البقاء فيها بظروف لا يمكن احتمالها.

وقد حاول زوجها عمر الاستئناف ضد قرار الترحيل، حيث ينتظر زوجته الاعتقال أو التعذيب عند عودتها، لكن من دون جدوى.

كما "شككت" مصلحة الهجرة في وثائقه التي تثبت أنه كان موظفاً حكومياً في الدنمارك، ومنحته وعائلته الأسبوع الماضي سبعة أيام للتوجه إلى مركز احتجاز في كوبنهاغن وتسليم نفسيهما أو مواجهة الإبعاد القسري عن منزلهم.

وقالت أسماء من مركز الاحتجاز حيث ذهبت وزوجها إنها "حزينة جداً ومرتبكة"، مؤكدة: "لقد أصبحت الدنمارك مقبرة لآمال اللاجئين وأحلامهم"، وفق حديثها إلى موقع "ميدل إيست آي".

وقد سمحت السلطات الدنماركية لابن أسماء فقط بالبقاء لأنه "يواجه احتمال التجنيد في سوريا"، إلا أن الطفل أُخذ ولم يتمكن من رؤية والديه.

وتابعت أسماء: "إنهم يظنون أن دمشق أصبحت آمنة"، لافتة إلى أنها ستتعرض من دون شك للاعتقال أو التعذيب بسبب نشاطها السابق في درعا في بداية الثورة السورية.

وأضافت أسماء بحزن: "لقد أنهت السلطات الدنماركية دافعنا للاستمرار في العيش، أنا أشعر بخوف شديد على زوجي وابني وعلى حياتي".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً