جانب من مواجهات واحتجاجات الفلسطينيين في مدينة اللد (مواقع تواصل)

تصاعدت حدة المواجهات في غزة والضفة الغربية والقدس خلال الـ48 ساعة الأخيرة وسط حديث من الصحف الإسرائيلية عن فقدان إسرائيل السيطرة على الوضع و"احتراق الدولة".

فقد نشرت "معاريف" الإسرائيلية على صفحتها الأولى صباح الأربعاء عنوان "الدولة تحترق".

نشرت معاريف أن الدولة تحترق (مواقع التواصل)

والثلاثاء وجهت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ضربة صاروخية كبيرة تجاه تل أبيب وبئر السبع وسط وجنوب إسرائيل.

وقالت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس في بيان لها إنها وجهت ضربةً صاروخيةً كبيرةً إلى تل أبيب وضواحيها بـ130 صاروخاً ثقيلاً، رداً على استهداف طائرات الاحتلال للأبراج المدنية في غزة.

كما قصفت القسام مدينتَي تل أبيب وبئر السبع ومطار "بن غوريون" الإسرائيلي بأكثر من 210 صواريخ من العيار الثقيل.

كما أطلقت الكتائب 137 صاروخاً تجاه مدينتَي عسقلان وأسدود المحاذيتين لقطاع غزة. وقالت إن إطلاق تلك الصواريخ جاء رداً على استمرار استهداف إسرائيل منازل في قطاع غزة.

وأوضح أبو عبيدة المتحدث العسكري باسم الكتائب في بيان أنّ "هذه الضربة الصاروخية التي تُعتبر كبيرة من حيث العدد وُجّهت خلال 5 دقائق". مؤكداً أنه "لا يزال في جعبتنا الكثير".

هل يسوء الوضع؟

توقعت صحيفة الغارديان البريطانية أن يسوء الوضع في الأراضي المحتلة، خصوصاً بعد أن خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حوار متلفز الثلاثاء وتعهد بزيادة كثافة الغارات.

ووصفت الصحيفة أحداث القدس الأخيرة وقصف غزة بأنها متوقعة وهي نتاج للمظالم والظلم. وجاء عنوان افتتاحيتها لتطورات الأحداث: "نزاعات قديمة تنتج عنفاً جديداً".

وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، قائلاً: "ستدفع ثمناً باهظاً للغاية"، وذلك بعد يوم من غارات جوية إسرائيلية على غزة ردت عليها المقاومة بصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة.

وقال نتنياهو في تصريحات متلفزة: "نحن في ذروة حملة ثقيلة".

وأضاف: "حماس والجهاد الإسلامي دفعتا وستدفعان ثمناً باهظاً لقتالهما... ستسفك دماؤهم".

من جانبه حمَّل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إسرائيل المسؤولية عن تفجير الأوضاع بإشعالها الصراع في القدس.

وقال إنهم: "لن يتراجعوا عن المقاومة ضد إسرائيل وهذا ما أبلغوه للوسطاء"، يقصد الوسطاء الدوليين.

رعب من تسلُّل مقاتلين صوب الأراضي المحتلة

وبدوره أصدر جيش الاحتلال توجيهات إلى عدد من التجمعات الإسرائيلية الحدودية القريبة من غزة اليوم الأربعاء بالتزام منازلهم على الفور بسبب "حادث أمني غير اعتيادي".

وطُلب من السكان البقاء بمناطق آمنة داخل منازلهم.

ووفقاً لموقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي فإنه يبدو أن الأجهزة الأمنية تخشى أن تكون عناصر مسلحة قد "تسللت من غزة إلى الأراضي الإسرائيلية".

تصعيد بكل الأراضي المحتلة

كما شهدت مدينة "اللد" في إسرائيل الثلاثاء أحداثاً دامية بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين، في مشهد وصفه رئيس البلدية يائير رڤيڤو بـ“حرب أهلية بين العرب واليهود".

وبعد فقد السيطرة كلياً على المدينة أعلنت إسرائيل فجر الأربعاء حالة الطوارئ للمرة الأولى منذ عام 1966، بعد احتجاجات الفلسطينيين المتواصلة إثر استشهاد شاب برصاص مستوطن.

كما شهد مخيم الفوار جنوبي الخليل بالضفة الغربية المحتلة مقتل شاب فلسطيني وإصابة أربعة آخرين. وفي بلدة عقابا جنوب مدينة جنين أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فتى فلسطينياً خلال مواجهات صباح يوم الأربعاء.

ووسط تصاعد حدة الاشتباكات يعقد مجلس الأمن الدولي -في وقت لاحق اليوم الأربعاء- جلسة طارئة جديدة بطلب من تونس والنرويج والصين لبحث التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة هي الثانية خلال 3 أيام، وسط تنديد تركي-باكستاني بالاعتداءات الإسرائيلية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً