الرئيس التونسي قيس سعيد قال إن مهمته الأولى كما ينصّ الدستور هي الحفاظ على الدولة وعلى جميع مؤسساتها (AFP)

قال الرئيس التونسي قيس سعيد الاثنين، إن تعطيل عمل مجلس نواب الشعب (البرلمان) أمر "غير مقبول بأي مقياس من المقاييس"، ملوحاً باتخاذ إجراءات قانونية، في ظلّ "تهاوي مؤسسات الدولة".

جاء ذلك خلال استقباله، في قصر قرطاج الرئاسي، رئيس البرلمان راشد الغنوشي، ونائبَيه سميرة الشواشي وطارق الفتيتي.

وقال سعيد: "يحصل في كثير من المجالس النيابية أن تكون هناك مناكفات، يمكن أن تصل حدّ العنف، ولكن أن تصل إلى مرحلة تعطيل مؤسسة دستورية، فهذا غير مقبول بأي مقياس من المقاييس".

وأضاف أنه "للأسف بالنسبة لمجلس نواب الشعب، وبالنسبة لعدد من دواليب (مؤسسات) الدولة الأخرى، فهي لا تسير سيراً طبيعياً".‎

وتابع "مهمتي الأولى كما ينص على ذلك الدستور هي الحفاظ على الدولة وعلى سائر مؤسساتها، للحفاظ على دولتنا وعلى أبناء شعبنا وعلى إرادة الأغلبية".

ولوّح سعيد باستعمال ما يتيحه له القانون لمواجهة هذا الوضع، قائلاً: "اليوم الوضع لا يمكن أن يتواصل على النحو المذكور، ولدينا من الإمكانيات القانونية ما يسمح بالحفاظ على الدولة التونسية، ولن أبقى مكتوف الأيدي أمام تهاوي مؤسسات الدولة".

واستطرد: "الوسائل القانونية المتاحة في الدستور موجودة لديّ اليوم، بل هي كالصواريخ على منصات إطلاقها، ولكن لا أريد اللجوء إليها في هذا الظرف بالذات، ولكن لن أترك الدولة التونسية بهذا الشكل".

وقال البرلمان في بيان الاثنين، إن ممثلي النيابة وصلوا إلى مقر البرلمان لمعاينة الاعتصام، عقب تقديم شكويين لدى المحكمة الابتدائية، تتعلقان بتعطيل كتلة "الدستوري الحر" (16 نائباً من 217) للعمل الإداري والبرلماني، عبر الاعتصام في قاعتَي الجلسات العامة واقتحام مكتب رئيس ديوان البر لمان والاعتصام داخله.

وعاين ممثلو النيابة اعتصام نواب الكتلة، إذ تنفّذ اعتصاماً داخل البرلمان منذ الجمعة الماضية، للمطالبة بسحب الثقة من الغنوشي رئيس المجلس.

وليست هذه المرة الأولى التي تنفّذ فيها هذه الكتلة، برئاسة عبير موسي، اعتصاماً داخل البرلمان، ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي نفّذت اعتصاماً مفتوحاً على خلفية مناوشات كلامية مع كتلة حركة النهضة (54 نائباً)، أكبر كتلة برلمانية.

ويعتبر نواب أن ما تفعله عبير موسي يستهدف إرباك وتعطيل وتشويش عمل البرلمان.

وكثيراً ما أعلنت موسي في تصريحات صحفية، أنها تناهض الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي (1987-2011)، وتُجاهر بعدائها المستمر لحركة النهضة برئاسة الغنوشي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً