تبون: اللجنة المشتركة مع فرنسا مهمتها كشف حقيقة حقبة الاستعمار / صورة: DPA (Farouk Batiche/dpa/DPA)
تابعنا

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأحد إن اللجنة الجزائرية-الفرنسية المشتركة مهمتها كشف "الحقيقة حول الحقبة الاستعمارية الفرنسية للبلاد (1830-1962) بتمحيص دقيق".

جاء ذلك في رسالة لتبون بمناسبة الذكرى الـ62 لمظاهرات الجزائريين في 11 ديسمبر/كانون الأول لعام 1960 للمطالبة برحيل الاستعمار الفرنسي، ونشرتها الرئاسة عبر موقعها الرسمي.

وكانت الرئاسة الجزائرية أعلنت في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تعيين 5 مؤرّخين لبحث ملفات الحقبة الاستعمارية الفرنسية للجزائر ضمن لجنة مشتركة مع نظرائهم من باريس تنفيذاً لاتفاق بين رئيسي البلدين.

وأضاف الرئيس الجزائري في رسالته: "هذه اللجنة تدخل في إطار المسار الذي نمضي فيه بصدق وحزم، والذي استوجب استحداث آلية جرى تأسيسها في إطار مشاورات على أعلى مستوى مع الجانب الفرنسي".

وأوضح أن هذا المسار تمثّل "في إنشاء لجنة مشتركة من المؤرخين الجزائريين والفرنسيين، يوكل إليها التعاطي مع ملف التاريخ والذاكرة بما يتيحه لها التخصص في البحث التاريخي والتمرس في التمحيص والدقة في التحري لإجلاء الحقيقة".

وفي نهاية أغسطس/آب الماضي اتفق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع تبون خلال زيارته للجزائر على "إنشاء لجنة مشتركة من المؤرخين الجزائريين والفرنسيين تكون مسؤولة عن العمل على جميع أرشيفاتهم التي تشمل الفترة الاستعمارية وحرب الاستقلال"، وفق إعلان مشترك.

وأوضح ماكرون أن "الجانبين اتفقا على أن يعمل المؤرخون على مدى سنة كاملة، ثم يُنظر في النتائج وبعدها تصدر قرارات".

وحسب الإعلان فإن هذه الجنة ستعمل على "معالجة جميع القضايا، بما فيها المتعلقة بفتح واستعادة الأرشيف والممتلكات ورفات المقاومين الجزائريين، وكذلك التجارب النووية والمفقودين، مع احترام ذاكرتَي الجانبَين، على أن يخضع عملها لتقييمات منتظمة على أساس نصف سنوي".

وعادة ما تمثل ملفات الحقبة الاستعمارية الفرنسية للجزائر مصدراً للتوتر بين البلدين، حيث تطالب الجزائر باعتذار عن جرائم الاستعمار فيما تقول باريس إنه يجب طي الصفحة والتوجه نحو المستقبل.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً