تبون يؤكد عدم تنازل الجزائر  عن معالجة "ملف الذاكرة" المتعلق بـ"الجرائم" التي ارتكبتها فرنسا طوال فترة استعمارها لبلاده (AFP)

شدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد، على عدم التنازل عن معالجة "ملف الذاكرة" المتعلق بـ"الجرائم" التي ارتكبتها فرنسا طوال فترة استعمارها لبلاده (1830-1962).

جاء ذلك في رسالة لتبون وجّهها إلى الشعب الجزائري بمناسبة الذكرى الـ59 لاستقلال بلاده عن فرنسا، ونشرها حساب الرئاسة الجزائرية عبر "فيسبوك".

وقال تبون: إن "معالجة القضايا المتعلقة بالذاكرة الوطنية يكون وفق رؤية متبصرة بلا تنازل".

وأضاف أن معالجة قضايا الذاكرة يكون "بما يرعى حقوق الجزائر عن ما لحقها من مآسٍ فظيعة وجرائم بشعة على يد الاستعمار".

ووصف تبون استعمار فرنسا لبلاده بـ"البغيض الذي جنّد أعتى وأضخم أسلحة التقتيل والتنكيل والتدمير".

وتطالب الجزائر بتسوية شاملة تقوم على "اعتراف فرنسا النهائي والشامل بجرائمها في حق الجزائريين، وتقديم الاعتذار والتعويضات العادلة عنها".

والأحد، قال وزير المجاهدين (قدماء المحاربين) الجزائري الطيب زيتوني إن فرنسا ترفض تسليم بلاده "خرائط تفجيرات نووية أجرتها في صحرائها خلال ستينيات القرن الماضي".

وأجرت السلطات الاستعمارية الفرنسية سلسلة من التجارب النووية بالصحراء الجزائرية (4 فوق الأرض و13 تحت الأرض)، في الفترة بين عامي 1960 و1966، وفق مؤرخين.

وفي 8 مايو/أيار الماضي، قال تبون إن جودة العلاقات مع فرنسا لن تتأتّى دون مراعاة التاريخ ومعالجة ملفات الذاكرة (الاستعمار) والتي لا يمكن بأي حال أن يُتنازل عنها مهما كانت المسوّغات.

وأكد تبون بمناسبة يوم الذاكرة الوطنية الذي تحييه الجزائر في 8 مايو/أيار من كل عام، أن "ملفات الذاكرة ما زالت ورشاتها مفتوحة كمواصلة استرجاع جماجم الشهداء وملف المفقودين واسترجاع الأرشيف وتعويض ضحايا التفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية".

وامتد الاستعمار الفرنسي للجزائر بين عامي 1830 و1962، وتقول السلطات الجزائرية ومؤرخون إن هذه الفترة شهدت جرائم قتل بحق قرابة 5 ملايين شخص، إلى جانب حملات تهجير ونهب الثروات.

وفي 2012، اعترفت فرنسا للمرة الأولى بهذه المجازر، من قبل الرئيس السابق فرانسوا أولاند خلال زيارته إلى الجزائر.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً