أعرب الرئيس العراقي عن استعداده لوضع استقالته أمام البرلمان، بسبب رفضه تكليف مرشَّح كتلة البناء لتشكيل الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أنّه يتحتم النظر إلى المصلحة الوطنية العليا قبل النظر إلى الاعتبارات الشخصية والسياسية.

صالح يقول إنه يفضل الاستقالة على تكليف مرشَّح يرفضه المحتجون بتشكيل الحكومة
صالح يقول إنه يفضل الاستقالة على تكليف مرشَّح يرفضه المحتجون بتشكيل الحكومة (AA)

قال الرئيس العراقي برهم صالح، إنه مستعد لأن يضع استقالته أمام البرلمان، مشيراً إلى أنّه يفضل الاستقالة على تكليف مرشح يرفض المحتجون أن يشكّل الحكومة.

وأضاف الرئيس العراقي في بيان إنه يرفض تكليفَ مرشح كتلة مدعوة من إيران، تشكيلَ الحكومة، في إشارة إلى أسعد العيداني الذي سمّته كتلة البناء لتسلم المنصب.

وأشار إلى أن مسؤوليته الوطنية في هذا الظرف التاريخي الحساس في العراق "وفي ضوء الاستحقاقات التي فرضتها حركة الاحتجاج المحقَّة لأبناء الشعب، تحتِّم النظر إلى المصلحة الوطنية العُليا قبل النظر إلى الاعتبارات الشخصية والسياسية".

وقال إن المصالح العليا للبلاد "التي أقسمتُ عند تسلُّمي مهامي على صونها والدفاع عنها، تفرض اليوم مسؤولية وطنية على عاتق الرئيس بدعم تفاهم حول مرشح رئاسة الحكومة القادمة، التي تستوجب المصلحة أن تكون عامل تهدئة للأوضاع وغير جدلية وتستجيب لإرادة الشعب الذي هو مصدر شرعية السلطات جميعاً".

وأوضح في بيانه الذي نشرته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أنه "من منطلق حرصي كرئيس للجمهورية على حقن الدماء وحماية السلم الأهلي، ومع كل الاحترام للأستاذ أسعد العيداني، أعتذر عن عدم تكليفه مرشحاً عن كتلة البناء، إذ وصل إلى رئاسة الجمهورية عدة مخاطبات حول الكتلة النيابية الأكثر عدداً يناقض بعضها بعضاً".

ولفت إلى أنّه "في نطاق واجبي بصون الدستور الذي يُلزِم الرئيس تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً لتشكيل مجلس وزراء، دون أن يكون له حق الاعتراض، وبما أن هذا الموقف المتحفظ من ترشيح المرشح الحالي قد يُعَدّ إخلالاً بنَصّ دستوري، أضع استعدادي للاستقالة من منصب الرئيس أمام أعضاء مجلس النواب، ليقرِّروا ما يرونه مناسباً".

والعيداني ثالث مرشح يعلن المحتجون رفضهم تكليفه المنصب، بعد عضو البرلمان محمد شياع السوداني، ووزير التعليم العالي في الحكومة المستقيلة قصي السهيل.

والخميس الماضي انتهت المهلة الدستورية لتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة، إلا أن رئاسة الجمهورية حدَّدَت الأحد الماضي آخر يوم للمهلة، وذلك دون احتساب أيام العطل ضمن المهلة الرسمية.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري، ويُصِرُّون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وإهدار أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

المصدر: TRT عربي - وكالات