ندّد الرئيس العراقي برهم صالح الاثنين، بالهجوم على المتظاهرين ووسائل الإعلام، ودعا إلى "وقف التصعيد" بعد أسبوع من الاحتجاجات وأعمال العنف الدامية التي أودت بأكثر من مئة شخص.

دعا الرئيس العراقي برهم صالح إلى منع الاندفاع إلى استخدام القوة المفرطة
دعا الرئيس العراقي برهم صالح إلى منع الاندفاع إلى استخدام القوة المفرطة (Reuters)

دعا الرئيس العراقي برهم صالح الاثنين، إلى "وقف التصعيد" بعد أسبوع من الاحتجاجات وأعمال العنف الدامية التي أودت بحياة أكثر من مئة شخص، داعياً إلى حوار وطني دون "تدخُّل أجنبي".

وندّد صالح في خطاب متلفز، بالهجوم على المتظاهرين ووسائل الإعلام، وحثّ قوات الأمن على الحفاظ على حقوق جميع العراقيين.

وقال صالح متوجهاً إلى الشعب، إن "المتربصين والمجرمين الذين واجهوا المتظاهرين والقوى الأمنية بالرصاص الحيّ، هم أعداء هذا الوطن، وهم أعداء الشعب"، داعياً إلى اتخاذ "إجراءات لمواجهة هذا النوع من الاحتجاجات، ومنع الاندفاع إلى استخدام القوة المفرطة" التي أقرت القوات الأمنية الاثنين باستخدامها.

كما دعا إلى تعديل وزاري، وحثَّ البرلمان على تطبيق إصلاحات، بما في ذلك في مجال الانتخابات لتلبية مطالب المحتجين، وقال إنه ينبغي منح المتضررين من العنف هذا الأسبوع تعويضات.

وأشار إلى شرعية مطالب الشعب بـ"تحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد وإجراء إصلاحات حقيقية في البلد الذي يعاني منذ سنوات طويلة من هذه المشكلات".

وذكر أن "الاقتصاد تَعرَّض للاستنزاف بفعل الحرب ضدّ داعش والتوتُّرات الأمنية، لكن الفساد المالي والإداري والمحاصصة الحزبية والفئوية عرقلا فرص التقدُّم في البلد".

وقدم الرئيس العراقي مبادرة من عدة نقاط لاحتواء الأزمة في البلد، على رأسها فتح تحقيق قضائيّ في أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات ومحاسبة المسؤولين عنها.

ودعا إلى تشكيل لجنة خبراء مستقلين بالتشاور مع الجميع، بينهم المتظاهرون، لتشخيص الخلل والمشكلات تمهيداً للسير على قراراتها لإجراء إصلاحات فعلية.

وتجاوز عدد القتلى بعد سبعة أيام من الاحتجاجات 100 شخص، بالإضافة إلى أكثر من 6 آلاف مصاب.

ويشهد العراق احتجاجات عنيفة بدأت من بغداد الثلاثاء، للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتدّ إلى محافظات في الجنوب ذات أكثرية شيعية.

ورفع المتظاهرون سقف مطالبهم، وباتوا يدعون إلى استقالة عبد المهدي، إثر لجوء قوات الأمن إلى العنف لاحتواء الاحتجاجات.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أقرّت للمرة الأولى الاثنين في بيان، باستخدام قواتها القوة المفرطة ضدّ متظاهرين في حي الصدر شرقي بغداد، مما أوقع 15 قتيلاً.

وقبل سقوط هؤلاء قالت وزارة الداخلية العراقية الأحد في مؤتمر صحفي ببغداد، إن 104 أشخاص بينهم 8 أفراد أمن قُتلوا خلال الاحتجاجات الشعبية.

المصدر: TRT عربي - وكالات