أظهرت النتائج الأولية للاستفتاء على التعديلات الدستورية في روسيا تأييد الناخبين بأغلبية ساحقة للتعديلات التي طرحها الرئيس الحالي فلاديمير بوتين والتي ستسمح له تمديد حكمه حتى عام 2036، فيما انتقدت تقارير عملية الاستفتاء وأشارت لوجود ضغط على الناخبين

أظهرت النتائج الأولية للاستفتاء على التعديلات الدستورية في روسيا تأييد الناخبين بأغلبية ساحقة
أظهرت النتائج الأولية للاستفتاء على التعديلات الدستورية في روسيا تأييد الناخبين بأغلبية ساحقة (Reuters)

كشفت النتائج الأولية للاستفتاء على التعديلات الدستورية في روسيا الأربعاء، تأييد الناخبين بأغلبية ساحقة للتعديلات التي طرحها الرئيس الحالي فلاديمير بوتين، وتسمح له بتمديد حكمه حتى عام 2036.

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية، أنه بعد احتساب الأصوات في 20% من الدوائر الانتخابية، حصلت حزمة التعديلات على موافقة 72% من أصوات الناخبين، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتد برس".

وللمرة الأولى في روسيا، ظلت استطلاعات الرأي مفتوحة لمدة أسبوع لتعزيز الإقبال بهدف تفادي تكدس الحشود أثناء الإدلاء بأصواتهم وسط جائحة كورونا.

وبلغ إجمالي نسبة المشاركة في الاستفتاء 65% من الناخبين الذين يحق لهم التصويت، وذلك حتى غلق الصناديق عصر الأربعاء.

وفي بعض المناطق، أدلى ما يقرب من 90% من الناخبين المؤهلين بأصواتهم، وفقاً لمسؤولي الانتخابات.

وفي السياق ذاته، شاب الاستفتاء الكثير من الانتقادات، إثر تقارير تشير إلى ممارسة ضغط على الناخبين ومخالفات أخرى، بالإضافة إلى القلق من عدم إمكانية مراقبة التصويت على نحو سليم.

وتضمن الاستفتاء التصويت على تعديلات مقترحة في 22 مادة بالدستور الساري منذ عام 1993.

بموجبها يُسمح بتعزيز دور الرئيس؛ أي سيكون له الحق في حل البرلمان إذا رفض الأخير تعيين وزير أو نائب وزير ثلاث مرات متتالية، في حين أن هذا الاحتمال يقتصر حالياً على ترشيح رئيس مجلس الوزراء.

وسيكون رئيس البلاد قادراً على تعيين العديد من القضاة والمدعي العام ونوّابه، والذين كانوا يعينون من قبل مجلس الشيوخ في البرلمان، بموجب الدستور الحالي.

ولإقرار التعديلات المقترحة، يجب أن يصوت أكثر من 50% من المشاركين في الاستفتاء بـ"نعم" لصالح التعديلات، والتي ستفتح الطريق أمام الرئيس الروسي بوتين، الذي تنتهي ولايته عام 2024 للبقاء في السلطة حتى 2036.

وحث بوتين، الذي يتولى السلطة في روسيا منذ 1999 إما كرئيس أو كرئيس للوزراء، 110 ملايين ناخب على المشاركة في الاستفتاء من أجل ضمان "أمن واستقرار" بلد يفخر بإعادة بنائه بعد الفوضى التي تلت سقوط الاتحاد السوفياتي.

وكان مقرراً إجراء الاستفتاء في 22 أبريل/نيسان الماضي وخلال يوم واحد، لكن تفشي فيروس "كورونا" في العالم منذ بداية العام، أدى إلى تأجيل موعده حتى يونيو/حزيران الماضي، وإجرائه على مدار أيام.

المصدر: TRT عربي - وكالات