أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الأتباع الذين حاولوا الاقتراب من المحكمة، وتم اعتقال المئات ممَّن رفضوا المغادرة  (Willy Kurniawan/Reuters)

أصدرت محكمة إندونيسية، الخميس، حكماً بالسجن 4 سنوات بحق الداعية الإسلامي المثير للجدل رزق شهاب، بتهمة "إخفاء معلومات" حول نتيجة فحص كورونا.

وقضت اللجنة المكونة من ثلاثة قضاة في محكمة شرق جاكرتا المحلية، والتي كانت تحت حراسة مشددة من الشرطة والجيش، بأن الداعية رزق شهاب كذب بشأن نتيجة اختبار كوفيد-19، ما جعل تتبع المخالطين أكثر صعوبة.

وأمر القضاء بخصم المدة التي قضاها شهاب من عقوبته، إذ إنه محتجز من 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويعدّ الحكم هو الثاني الذي يصدر بحق محمد رزق شهاب خلال عدة أشهر، وهو شخصية معارضة ومنتقد صريح لحكومة الرئيس جوكو ويدودو.

وعقب صدور الحكم قال شهاب إنه "يرفض الحكم وسيطعن عليه".

وكان الادعاء طالب بسجنه ست سنوات في القضية الأخيرة التي اتهم فيها، بسبب مقطع فيديو نُشر على قناة المستشفى الذي كان يعالج فيه من فيروس كورونا على يوتيوب.

وقد اضطرت السلطات إلى إغلاق الشوارع المؤدية إلى المحكمة، حيث حاول الآلاف من أنصار شهاب تنظيم مسيرة للمطالبة بالإفراج عنه.

فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الأتباع الذين حاولوا الاقتراب من المحكمة، وتم اعتقال المئات ممَّن رفضوا المغادرة.

كانت قضية شهاب جزءاً من سلسلة من المحاكمات الجنائية التي يواجهها منذ عودته من المنفى الذي دام ثلاث سنوات في المملكة العربية السعودية، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

حكم عليه قضاة المحكمة نفسها في 27 من مايو/أيار بالسجن ثمانية أشهر لخرقه البروتوكولات الصحية، من خلال إقامة تجمع ديني وحفل زفاف ابنته، وكلاهما حضره آلاف المؤيدين في أثناء تفشي فيروس كورونا.

كما تم تغريمه 20 مليون روبية (1400 دولار) بسبب تجمع حاشد في جاوة الغربية.

بعد حضوره التجمعات عولج من كوفيد-19 في مستشفى "أمي في بوغور"، وهي مدينة خارج العاصمة جاكرتا، لكنّ مسؤولي المستشفى أبقوا حالته سرية.

وتضمنت لائحة الاتهام أن تصريح شهاب الكاذب بأنه يتمتع بصحة جيدة، الذي بثته عدة شبكات إخبارية وانتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، عرّض المجتمع للخطر، نظراً لحضوره عدة مناسبات شارك فيها آلاف الأشخاص.

كان شهاب، البالغ من العمر 55 عاماً، الزعيم والإمام للجبهة الدفاعية الإسلامية المنحلة الآن، التي كانت ذات يوم على الهامش السياسي.

ويوم الاثنين الماضي تجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا المليونين، فيما أعلنت السلطات الإندونيسية تشديد القيود للسيطرة على انتشار الوباء في رابع أكثر دول العالم سكاناً، بينما تجاوز عدد الوفيات بسبب الفيروس 55 ألف حالة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً