قال فائز السراج خلال اتصالٍ بالأمين العام للأمم المتحدة إن الجيش الوطني الليبي سيستمر في أداء مهامه والدفاع عن السيادة ضد التدخلات الخارجية غير الشرعية والقضاء على الانقلابيين والمجرمين، ومن يدعمهم لتطهير كامل التراب الليبي.

رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج يجري اتصال مع أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش
رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج يجري اتصال مع أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش (Reuters)

شدد فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، المعترف بها دولياً، الأربعاء، على أن الجيش الليبي سيستمر في مواجهة "التدخلات الخارجية" و"القضاء على الانقلابيين".

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه السراج من أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بحسب بيان لمكتب السراج.

وقال السراج: "الجيش الوطني الليبي سيستمر في أداء مهامه والدفاع عن السيادة ضد التدخلات الخارجية غير الشرعية والقضاء على الانقلابيين والمجرمين، ومن يدعمهم لتطهير كامل التراب الليبي".

ومنذ سنوات، تعاني ليبيا من صراع مسلح، فبدعم من دول عربية وأوروبية، تنازع مليشيا الجنرال الانقلابي المتقاعد، خليفة حفتر، الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

وحقق الجيش الليبي، مؤخراً، انتصارات عديدة في المناطق الغربية، ويتأهب لتحرير مدينة سرت (450 كم شرق العاصمة طرابلس).

وأضاف: "لن نسمح لمجموعات المرتزقة الإرهابيين بالسيطرة على موارد النفط والتحكم بثروات الليبيين، وإعادة فتح المنشآت النفطية هدفٌ لا تنازل عنه".

وأغلق موالون لحفتر موانئ وحقولاً نفطية، بزعم أن الحكومة تستخدم أموال بيع النفط لدفع أجور لمقاتلين أجانب، وهو ما تنفيه طرابلس بشدة.

وأكد السراج أنه "كان منذ البداية يدعو للحوار السياسي والجلوس لإيجاد حل شامل (...) ولا يمكن استمرار البعض في اعتبار هذا المجرم (حفتر) شريكاً سياسياً وإضفاء الشرعية عليه بعد اليوم، فحتى الداعمون له يتنصلون منه الآن، ويزعمون أنهم لم يكونوا يوماً مؤيدين للعدوان".

وتابع: "شهد العالم كله هزيمته (حفتر) وانتهاء مشروع عسكرة الدولة على أسوار طرابلس (غرب)، بفضل بسالة جيشنا الوطني وعدالة قضيتنا".

وزاد بأنه "لم ينتج عن هذه الحرب إلا القتل والدمار والانتهاكات الجسيمة؛ بسبب هذا المجرم ومن يدعمه وغياب المساءلة الدولية والعقاب".

ورحب بـ"كل الجهود التي تسعى لإيجاد نخب جديدة، تشارك في الحوارات السياسية، وبالأخص من الشرق الليبي، ممن يؤمنون ببناء الدولة المدنية والتداول السلمي على السلطة".

ورأى أن "الحل الوحيد للأزمة يكمن في الرجوع للشعب الليبي، وإنهاء المراحل الانتقالية الهشة، من خلال الانتخابات العامة ودستورٍ دائم".

محادثة هاتفية بين رئيس المجلس الرئاسي والأمين العام للأمم المتحدة تلقى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني...

Posted by ‎حكومة الوفاق الوطني Government of National Accord‎ on Wednesday, 1 July 2020

وأكد غوتيريش، خلال الاتصال الهاتفي، على دعمه للحكومة الليبية، حسب بيان للأمم المتحدة.

وأعرب عن "الصدمة إزاء العثور على المقابر الجماعية في ليبيا، مؤكداً استعداد الأمم المتحدة للمساعدة في الجهود المبذولة لضمان المساءلة" .

وأعلن الجيش الليبي، الثلاثاء، انتشال 208 جثث من مقابر جماعية جنوبي طرابلس وفي مدينة ترهونة ومحيطها (90 كم جنوب شرق العاصمة)، خلال 23 يوماً. وهذه المناطق كانت تسيطر عليها مليشيا حفتر.

وقرر مجلس حقوق الإنسان الأممي، في 22 يونيو/حزيران الماضي، تشكيل لجنة دولية لـ"تقصي الحقائق" في أرجاء ليبيا كافة، منذ مطلع 2016.

المصدر: TRT عربي - وكالات