أكد رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية في حديثه إلى وزير الخارجية الفرنسي أن وضوح المسار السياسي هو ما "سيبعدنا عن الخيار العسكري"، قائلاً إن هناك مناورات تستهدف فقط إيجاد أدوار لشخصيات بعينها.

أكد السراج على الضرورة القصوى لرفع الإغلاق عن المواقع النفطية واستئناف إنتاج النفط
أكد السراج على الضرورة القصوى لرفع الإغلاق عن المواقع النفطية واستئناف إنتاج النفط (AFP)

‎قال رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج، إن ما يحدث الآن من تحركات سياسية في ليبيا "ليست مبادرات لإيجاد حل للأزمة، بل هي مناورات تستهدف فقط إيجاد أدوار لشخصيات بعينها"، مضيفاً أن "وضوح المسار السياسي هو ما سيبعدنا عن الخيار العسكري".‎

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه السراج من وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الخميس، بحثا فيه مستجدات الوضع في ليبيا، حسب بيان نشرته حكومة الوفاق على فيسبوك.

وأشار السراج في الاتصال إلى أن الانتخابات في ليبيا "يجب أن تكون في صلب المسار السياسي"، مشدداً على "عدم إضاعة الوقت بحلول تلفيقيه".

وتحدث السراج عما جرى اكتشافه من مقابر جماعية في مدينة ترهونة، وكذلك زرع ألغام وأجهزة متفجرة في المناطق المحررة التي كانت تحت سيطرة مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، وما تسببت فيه من ضحايا مدنيين، وقال إن "هذه الجرائم البشعة غير المسبوقة هي موضع قلق بالغ، وتمثل صدمة شديدة لجميع الليبيين، ولا بد من تقديم الجناة إلى العدالة".‎

وتطرق أيضاً إلى موضوع النفط في البلاد، مؤكداً "الضرورة القصوى لرفع الإغلاق عن المواقع النفطية واستئناف إنتاج النفط"، قائلاً إن "الإغلاق يحرم الليبيين من مصدر قوتهم"، إن "خسائر الإغلاق المتكررة على مدار السنوات الماضية نتيجة تصرفات حمقاء فاقت ربع تريليون دولار".

‎رئيس المجلس الرئاسي يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الفرنسي ‎تلقى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني...

Posted by ‎حكومة الوفاق الوطني Government of National Accord‎ on Thursday, 2 July 2020

من جانبه، عبر وزير الخارجية الفرنسي خلال الاتصال عن "قلق بلاده من الوضع المتوتر الحالي"، مؤكداً أن "جهود فرنسا تستهدف تحقيق الاستقرار في ليبيا، وأن مصلحة الليبيين وجيران ليبيا وأوروبا تكمن في أمن واستقرار ليبيا".

ودعا لودريان إلى "الإسراع بتحقيق وقف لإطلاق النار يتيح العودة للمسار السياسي من خلال جهود الأمم المتحدة ودورها المركزي"، كما أوضح أن إيطاليا وفرنسا "متفقتان على هذا التوجه"، وأكد رفض بلاده "التدخل الأجنبي في ليبيا بجميع أنواعه وبمختلف مصادره".

الثلاثاء، أعلن الجيش الليبي، انتشال 208 جثث من مقابر جماعية جنوبي العاصمة طرابلس، وبمدينة ترهونة ومحيطها خلال 23 يوماً، وهذه المناطق كانت تسيطر عليها مليشيا حفتر.

ومؤخراً توالت خسائر حفتر وتكشفت جرائم مليشياته، في ظل تحقيق الجيش الليبي انتصارات متتالية، أبرزها تحرير مناطق كانت تحتلها المليشيا في طرابلس، إضافة إلى مدينتي ترهونة وبني وليد، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات في الجبل الغربي.

المصدر: TRT عربي - وكالات